أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

رابعا - رأيان للإمامين الشافعي والماوردي بخصوص حماية من يقومون بالتجارة الدولية

للإمامين الشافعي والماوردي رأيان يظهران اهتمام فقهاء المسلمين بحماية

أولئك الذين يقومون بالتجارة الدولية حماية فعلية نوجزهما فيما يلى:

• رأي الإمام الشافعي حماية التاجر غير المسلم من أي اعتداء يقوم به مسلم أو غيره

جاء في عهد شهير وضعه الإمام الشافعي لما يجب أن يعقده الحكام المسلمون مع أهل الذمة.

«وإن اختلفتم بتجارة - على أن تؤدوا من جميع تجارتكم العشر إلى

المسلمين - فلكم دخول جميع بلاد المسلمين إلا مكة، والمقام بجميع بلاد المسلمين كما شئتم إلا الحجاز، فليس لكم المقام ببلد منها إلا ثلاث ليال حتى

تطعنوا منه.

ولكم

أن نمنعكم ـ وما يحل ملكه عندنا لكم - ممن أرادكم من مسلم أو غيره بظلم مما نمنع به أنفسنا وأموالنا، ونحل لكم فيه على ما جرى حكمنا عليه بما نحكم به في أموالنا.

وعليكم الوفاء بجميع ما أخذه عليكم، وألا تغشوا مسلما، ولا تظاهروا

عدوهم عليهم بقول ولا فعل)

يتضح من ذلك أمران:

الأول: تمتع التجارة الدولية بنفس الحماية المقررة للتجارة التي يقوم بها المسلم.

(1) الأم للشافعي، ج 4، ويعتبر الدكتور الحوفي ذلك العهد دليلاً على سماحة الإسلام (راجع د. أحمد الحوفي: سماحة الإسلام، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1999 - 1420،

ص 179).