أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في

الفقه الإباضي

253

والثاني: أن شرط ذلك هو عدم الخروج على ما تم الاتفاق عليه.

رأي الماوردي: على الإمام أن ينشر على الملأ الوضع القانوني للتجارة الدولية:

أن

يرى الماوردي أن ما يتم تطبيقه على التجارة الدولية في بلاد الإسلام يجب يكون معلومًا للكافة حتى يعرفوا الوضع القانوني للتجار الأجانب وكيف يتم معاملتهم من الناحية الواقعية، حتى لا يقع لهؤلاء التجار ما يخالف ما تم الاتفاق عليه.

وهكذا جاء في الحاوي الكبير:

«قال المزني: قال الشافعي رحمه الله: (ويحدد الإمام بينه وبينهم في تجاراتهم ما يبين له ولهم وللعامة، ليأخذهم به الولاة، وأما الحرم، فلا يدخله منهم

أحد بحال).

الخلاف

معهم

قال الماوردي: وهذا صحيح، حتى ينتشر في كافة المسلمين، وفيهم يزول فإذا انتشر في بلاد الإسلام كلها في عصر بعد عصر، اكتفى بانتشاره عن تجديده فإن خيف بتطاول الزمان أن يخفى جدده كما يفعل الحكام في الوقوف إذا خيف دروسها، جددوا الإسجال بها لتكون حجج سبيلها دائمة الثبوت».

خامسًا - ضرورة احترام الاتفاق الذي يقرر أمان التجار:

لا شك أن أمان التجار يكون نافذا من باب أولى إذا كان هناك اتفاق يقرر ذلك، إذ في هذه الحالة يجب الوفاء بالعهد وهو ما لم يفعله الفرنج بتجار المسلمين سنة 567 هـ. يقول أبو شامة: وفي هذه السنة خرجت مراكب من مصر إلى الشام فأخذ الفرنج منها مركبين مملوءين من الأمتعة والتجار وغدروا بالمسلمين، وكان نور الدين قد هادنهم فنكثوا»).

398 - 397

(1) الإمام الماوردي: الحاوي الكبير، ج 18، ص (2) أبو شامة: عيون الروضتين في أخبار الدولتين النورية، والصلاحية، وزارة الثقافة، دمشق، 1991،

ج 1، ص 319.