الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي
ويقول مجد الدين أبو البركات:
257
ويجوز الأمان للرسول والمستأمن مدة الهدنة بلا جزية» وقال أبو الخطاب:
لا يقيم سنة فأكثر إلا بجزية).
فالثابت إذن لدى بعض فقهاء المذهب الحنبلي أنه:
لا يدخل أحد منهم إلينا إلا بإذن».
ويستثنى البعض من ذلك (الرسول والتاجر خاصة وجاء في الترغيب دخوله لسفارة ولسماع قرآن أمان بلا عقد، لا لتجارة على الأصح فيهما بلا عادة» (2). الاتجاه الثاني: استثناء الرسول والتاجر من ضرورة الحصول على إذن بالدخول. يشكل هذا الاتجاه الغالبية العظمى من الفقه الإسلامي، ذلك أنه إذا كانت القاعدة أن غير المسلم الذي يدخل بلا إذن أو أمان يمكن معاقبته، فإن الرسول أو التاجر لا يخضع لمثل ذلك إذا ثبت فعلاً أنه رسول ولو كان قد دخل بغير إذن أو تصريح سابق.
يقول ابن مفلح الحنبلي:
ويحرم دخول أحد منهم إلينا بلا إذن وعنه يجوز للرسول والتاجر خاصة اختاره أبو بكر» (3).
البهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 3، ص. 108، ويقول الإمام البغوي: «من دخل دار الإسلام من أهل الحرب من غير أمان حل قتله» (الإمام البغوي: شرح السنة، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، دار بدر، القاهرة حديث رقم 2709، ج 11، ص 71). (1) مجد الدين أبو البركات المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مطبعة السنة المحمدية القاهرة، 1369 - 1950، ج 2، ص 181. (2) المرداوي: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل حنبل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1400 - 1980، ج 4، ص 208. (3) ابن مفلح: كتاب الفروع في مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مطبعة المنار، القاهرة 1354، ج 3، ص 627؛ وكذلك المبدع في شرح المقنع، ج 3، ص 394.
أحمد
بن