أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

السابقة فضلاً عن الخطورة (كالتجسس وغيره التي يمثلها ادعاء أي شخص قد يتم ضبطه في دار الإسلام - بلا إذن ممنوح له - بأنه تاجر وبالنظر للتطور العلمي الخطير في العصر الحالي والذي يمكن أي دولة عن طريق تسلل أفراد تابعين لها، من القيام بكل ما تريد داخل أية دولة أخرى من تجسس وتخريب وإرهاب وغيره بأسرع ما يمكن.

تاسعا - مدة إقامة التجار الأجانب في دار الإسلام

لا شك أن وضع معيار جامد في هذا الخصوص قد يكون مضرا بالتجارة وبالتجار أنفسهم، لذلك فإن أفضل معيار في هذا الخصوص هو ما يتم الاتفاق عليه، مع ترك ذلك لإطلاقات الإمام يقرره في ضوء ظروف كل حالة وقدر ما يراه محققًا لمصلحة المسلمين، باعتباره ناظر لهم.

عاشرا - الجرائم التي ترتكب أثناء ممارسة التجارة الدولية:

• هل تقام الحدود على الجرائم التي يرتكبها تجار أهل الحرب في دار الإسلام؟

قررت الشريعة الإسلامية عقوبات محددة (الحدود) على من يرتكب بعض الجرائم من المسلمين في دار الإسلام، فهل تسري تلك الحدود على تلك الجرائم إذا ارتكبها تجار جاؤوا - بأمان ـ إلى دار الإسلام؟

(1) وهكذا قيل للأوزاعي: كم يُترك التاجر والرسول وصاحب الحاجة إذا دخل بأمان أن يقيم؟ قال: «قدر ما يرى الإمام وحتى يفرغ من حاجته ويبيع تجارته، وإن استبطأه الإمام أمر بإخراجه فإن زعم أن له دينًا على الناس ضرب له أجلاً في تقاضي دينه، فإذا بلغه أخرجه، قلت: فيؤجله سنة، قال: سنة كثير، قلت أرأيت إن لم يكن اشترط عليه أجلاً في المقام فداين إلى سنتين، فقال: لم اعلم أنكم تعجلونني، وقد بعت متاعي أما تخاف أن يكون إخراجه غدرا، قال: لا ينبغي أن يشترط عليه عند الأمان أجلاً في المقام، ولكن إذا قال ذلك قيل له: ارجع إلى بلادك فإذا حل دينك فتعال فتقاضه» (الإمام الطبري: الجهاد وكتاب الجزية وأحكام المحاربين من كتاب اختلاف الفقهاء … المرجع السابق، ص 36).