أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي

263

الأول: مبدأ أن المسلم ملتزم بأحكام الإسلام حيثما كان (ويطبق خصوصا على الديون والغصب).

الثاني: مبدأ لا ولاية للدولة الإسلامية على الأفعال التي تتم خارج دار الإسلام. 2 - القواعد الحاكمة لأمان التجار:

يؤكد الإباضية على ضرورة احترام الأمان الذي يمنح لغير المسلمين، وخصوصا التجار. ويحكم هذا الأمان القواعد الآتية:

أولاً - تأمين التجار يعتبر من العادات المرعية

وهكذا بخصوص أهمية غدامس في التجارة الصحراوية، قيل: «تتفق المصادر جميعها على أن التجارة الصحراوية هي المصدر الأساسي - ويكاد يكون الوحيد ـ عند ديسبوا في حياتها الاقتصادية، وتلح المصادر على الطابع المميز لسلوك أهلها التجار وتعود أهميتها لموقعها فالطريق الرابطة بينها وبين السودان الغربي والبحر المتوسط قصيرة وتسودها قبائل الطوارق التي تحرس القوافل وتعيش على عائدات الحراسة وقد هيأ هذا جوا من الأمن وحرية التنقل حتى للقوافل الصغرى فضلاً عن الكبرى».

كذلك في تقرير كتبه صموئيل مانستي وجونز عام 1189 هـ/ 1775 م، جاء

ما يلي:

من المعروف بشكل عام أن الحكومات العربية تتمتع بقسط وافر من الاحترام وهذا ينطبق بشكل خاص على حكومة مسقط، فهي من ناحية شديدة جدًّا في تطبيق العدالة، ولكن عدالتها تخفف من وطأة تلك الشدة. ويقيم الإمام حاكم البلاد في الرستاق بعيدًا عن مسقط وله مندوب عنه في هذا الميناء ويدعى

(1) صولة الغدامس وأبو العباس الشماخي: الحوار الإباضي المالكي، تحقيق: العربي ثاير، الطبعة الأولى، 1427 ـ 2006، ص 28 - 29.