أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

المندوب الحالي الشيخ خلفان، ويتولى هذا الشيخ رعاية التجار المقيمين في مسقط والغرباء المترددين عليها بشكل يستحق عليه الشكر والثناء، وهو إلى جانب ذلك يمكن الاتصال به ويسهل الوصول إليه ويبدي الشيخ خلفان اهتمامًا خاصا ووديا بكل مطالب التجار ومظالمهم، ويحرص كل الحرص على تطبيق العدالة ولذا يعتقد الجميع أن ممتلكاتهم آمنة غاية الأمان فحياتهم بعيدة كل البعد عن أي خطر وهم مصانون من أي نوع من الإهانة والتمييز».

ثانيا - سريان الأمان على التجار غير المسلمين

للإباضية نظرية كاملة في هذا الخصوص، نوجزها فيما يلي:

احترام الحقوق المكتسبة بطريقة مشروعة بواسطة التجار:

ومن أفضل ما قيل أيضا ـ بخصوص عدم المساس بحقوق التجار غير المسلمين، وهو ما يشكل نوعًا من الأمان النفسي أو المعنوي ـ ما أكد عليه الإباضية من أن اكتسابهم لحق في مجال التجارة مضى عليه الزمن يعني عدم حرمانهم منه، وهذا يظهر أن فقهاء الإباضية عرفوا نظرية الحق المكتسب Théorie

des droits acquis- Theory of acquired (vested) Rights

و تعتبر إحدى

النظريات الكبرى فى النظم القانونية المعاصرة.

وقد ورد تأكيد على ما قلناه في شرح النيل "

(2)

ه الله

(1) عمان في التاريخ وزارة الإعلام سلطنة عمان، 1995، ص (2) ولأهميته نذكره كاملا، يقول أطفيش: «(وللحاكم) أو نحوه (أن يحجر على أهل الكتاب والمجوس وسائر المشركين الواقع معهم الصلح (في بيع الرطوبات كالزيت واللبن واللحم غير اليابس والماء وما ابتلع بمائع والفاكهة والبقول التي تخرج البلل والبطيخ، وذلك لنجاسة بللهم أو كراهته على ما مر في محله على اختلاف العلماء، ولئلا يتداول الميزان والمكيال منهم بينهم وبين المسلمين ويتماسوا (في سوق الإسلام ما لم يسبق السوق على الإسلام فإن سبق وحدث الإسلام على البلد وقد كانوا يبيعون فيه قبل ذلك رطوباتهم أو أحدثوا لأنفسهم سوقا في بلد الإسلام فلا يمنعهم المسلمون من بيعها فيه، وإنما أضيف للإسلام؛ لأن حكم البلد بأيدي المسلمين ولأن المسلمين يبيعون أو يشترون فيه أيضًا بعد حدوثهم وبعد إحداث المشركين إياه، إلا أن

=