الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
التجارة في دار الإسلام داعية إلى الأمان
265
وهكذا عند الإباضية: «التجارة سبب من أسباب منح الأمان». يقول أطفيش: «وإن دخل مشرك) غير معط للجزية (يتجر في أرض الإسلام بأمان ولو استأمنه رجل واحد (ترك وأخذ منه ما يؤخذ من تجار المسلمين وهو الزكاة فقط، قيل ذلك، وما ينوب في إصلاح الطرق وغيرها بحسب المصالح يؤخذ من تجار المسلمين، ذلك لما ذكر فيؤخذ مثل ذلك عن المشركين إن بان لهم أي للمسلمين وإمامهم (ذلك) المذكور ما يؤخذ من تجار المشركين).
• جواز طرد التاجر الأجنبي إذا صدر منه ما ذلك: يستدعي
وهكذا بخصوص مسألة: «إذا وصل إلى الوالي أناس غرباء من غير أرض الإمام بل من جهة اليمن أو غيرها، ولا يدري الوالي لأي شيء وصولهم، ولم يرتب منهم، بزينة فطلبوا منه الأمان فقال لهم حالكم من حال رعية الإمام أيكون هذا الكلام قدامهم ولا يجوز (أن) ننفيهم لغير ذنب حادث، ولو أمر كذلك الإمام لأن الإمام لم يعلم بقول الوالي هذا، أم ليس هذا بأمان ويجوز نفيهم؟» «يقول المحيلوي: «إن قول الوالي لمن ذكرتم، أما إذا أمر
ظاهر إضافة المصنف السوق للإسلام، وقول أبي زكريا في سوق المسلمين إذا لم يكونوا فيه قبل ذلك، قد يوهمان أن السوق للمسلمين وأنه إن تقادم بيع المشركين فيه رطوبتهم لم يمنعوا، وفيه بعد لأن تقادم إظهار متنجس وخلطته ممن قد لا تعرف العامة نجاسته وهم المشركون أهل الكتاب وغيرهم لا يبطل القيام بإبطاله وإزالته، وكما أنه لو تقادم إظهار الخمور والخنازير والميتات لا يزيل حكم إبطالها ولو كان المحرم النجس الذات أعظم من المتنجس، لكن قد لا يتوصل إلى تطهير متنجس فيلتحق بالنجس بالذات، ويجاب بما أن مر إضافة السوق للإسلام إنما هي لكون حكم البلد في يد الإسلام، وأن معنى قول أبي زكريا إذا لم يكونوا فيه قبل ذلك إنه لم يكن المشركون في السوق قبل حكم المسلمين بأن حدث المسلمين عليهم ولم يحدثوا لأنفسهم في بلد الإسلام أطفيش: شرح النيل، ج 13،
ص 666 ـ 667.
(1) ذات المرجع، ج 17، ص 578