أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

266

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الإمام بنفيهم فلا يلزم الوالي شيء، لأن الإمام قد اطلع ما لم يطلع عليه الوالي، وكذلك إذا طلع الوالي على هؤلاء الغرباء أمرًا لا يصلح للمسلمين فلا يضيق عليه نفيهم فيه صلاح للمسلمين ولو كان قال لهم ذلك القول الذي ذكرته».

وبخصوص ما يأتي: أرأيت وإن لم يكن ذلك أمانًا. أيجوز نفيهم بغير ذنب حادث منهم خوفًا من الجوع والعطش أو من العدو يأخذهم، أم لا يجوز ذلك؟ يقول أيضًا: «النفي من غير حجة لا أقول به، وعلى الإنسان أن يقصد في جميع أموره السلامة لدار الآخرة وما يكون فيه طاعة الله وعل»).

معنى ذلك أن طرد الغريب (أي: الأجنبي) تحكمه القواعد الآتية:

- أن لسلطات الدولة حق طرد أي غريب أو أجنبي.

أن

الطرد يجب أن يبرره ارتكاب ما يدعو إلى ذلك (كارتكاب

جريمة مثلاً).

أن الطرد يجب أن يكون فيه مصلحة للمسلمين.

أن الطرد بغير حجة أو بغير ذنب لا يحسن اللجوء إليه (لأن ذلك سيظهر الدولة الإسلامية بأنها تلجأ إليه استنادًا إلى التحكم أو الهوى أو النزعات الشخصية).

- أن الإمام ليس ملزمًا بإبداء أسباب الطرد تفصيلاً لأنه قد أطلع ما لم يطلع عليه الوالي».

• جواز أخذ أموال التاجر غير المستأمن

ويكون ذلك - بداهة - إذا دخل التاجر غير المسلم خلسة ودون أمان. أما إذا صرح له بالدخول، فإن مثل هذا التصريح يعد، أمانًا، وإن لم يسبقه أمان صريح.

(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص

193