الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري
الفقه الإباضي
267
في هذا الخصوص يقول السالمي: إذا كان أهل الشرك حربًا للمسلمين وجب أن يؤخذوا من كل جهة وأن يقعدوا لهم كل مرصد وحل أخذ أموالهم بالسلب والاحتيال لكل قادر عليه من المسلمين ويكون ما أخذه غنيمة، وقد أجاد الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي عالى في تخريج هذه المسألة وهو ممن كان في عصر الشيخ ناصر بن أبي نبهان فإنه قال: إذا بلغ أحد من المسلمين دعوة الإسلام عظماء أهل بلد من المشركين فلم يجيبوه أن أموال أهل الشرك من تلك البلد جائز أخذها وحلال أكلها لجميع المسلمين ولو لم تقع بينهم منا بذرة حرب، ومن قدر على أخذ تلك الأموال جهرًا أو اختلاسا فهي له حلال حيث ما وجدت أخذت»).
يؤيد ذلك قاعدة:
«أموال الحربيين غير محترمة (3).
وكذلك قاعدة:
قتال المشركين معلل بالحرابة وليس باختلاف الدين» (3).
ومن سيرة أبي الحواري إلى أهل حضرموت: «وأما قولكم في أموال المشركين لهم حتى تغنم، فهو كذلك، هم أملك بها ما دامت في أيديهم وليست بحرام على المسلمين إذا قدروا عليها، إذا كانوا حربًا للمسلمين، إنما تكون أموال
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 426، انظر أيضا رأيه بخصوص أمان الملوك لأهل الحرب (ذات المرجع، ص 424 ـ 425). (2) ومن فروع هذه القاعدة:
«إن القوافل التجارية التابعة للمشركين الحربيين أموال غير محترمة ومن هنا كان النبي: يتعرض لقوافل قريش كما حدث في غزوة بدر الكبرى. أما أموال المشركين والحربيين المودعة في المصارف الموجودة في دار الإسلام فهي أموال محترمة ومصانة لأنه يجري عليها أحكام دار الإسلام أو الدار المختلطة عند فقهاء الإباضية» معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 302 - 303.
(3) ومن فروعها: «إن دماء الحربيين، وأموالهم غير محترمة، إذا دخلوا بلادنا بغير عهد ولا أمان، لوصف الحرابة» ذات المرجع، ص 821.