أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ولعل خير مثال على دستور تنظيم الأسواق عند الإباضية ما جاء في شرح النيل: لا يسعر حاكم على الناس أموالهم وجاز لأهل سوق مشهور وما حوله من منازل رد أسعار منازلهم لسعره ولا يمتنع أهل بلد قدم إليه عير من بيع إن خافوا وقوع غلاء فيه، ولأهل منزل إخراج ساكن مضر، وحرم اتخاذ عيارين مختلفين أو وزنين في سوق أو منزل. ولهم منع أصحاب الحوانيت، والأسواق أن يحدثوا ما لم يثبت عليهم، وللحاكم أن يحجر على أهل الكتاب في بيع الرطوبات في سوق الإسلام ما لم يسبق، ويجعل على كل سوق قائما بمصالحه يعبر عليهم ويحفظ مواقيت بيع كل شيء على المعتاد، ويتخذ الصلحاء عيّارا معلومًا لا يستعمل يعبرون به ويحسبون في فاحش نقص أو زيادة أو بيع غش كخلط ماء بزيت ولحم هزيل بسمين وشحم بسمن ويحجر على الخبازين والشوايين إن لم يحسنوا الطبخ ويحبس على المغشوشات وعلى اتفاق على بخس أموال في التجر، وكذا سمسار عرف بجحد وشهر به، وبائع ..... ريبة ومشتريها وأكلها، ويحجر على الحرائر في دخولها والاختلاط بالرجال وعلى ذي علة كمجذوم، وأن لا يبيع بنفسه فيها رطبًا أو يستقي من جُبِّ أو بئر لعامة أو يتخذ، صنعة، وعلى ساحر وكاهن وطبيب غير محسن …

ونائحة ومغنية ولعابة وفاسق شهر بفسق وقارن بين رجال ونساء وجاسوس على ما لا يحل، ويؤدب كاسر حجره بضرب وحبس».

2 - القواعد الحاكمة لتنظيم الأسواق:

يمكن مما تقدم ذكره أن نستنبط القواعد الحاكمة لتنظيم الأسواق عند

الإباضية، وهي:

ص

662

675 انظر أيضًا تفصيلات شرح ما هو مذكور أعلاه في

(1) أطفيش، شرح النيل، ج 13، ذات المرجع، ذات المكان راجع كذلك البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول،

210 - 208

ج 8، ص 08