أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ثامنا: المحافظة على مواقيت البيع على ما جرت به العادة في السلع وغيرها. الأضرار التي تترتب على دخول الأسواق: كمنع اختلاط النساء بالرجال، ومنع دخول المرضى أو الساحر والكاهن والطبيب الفاشل والفاسق

تاسعا: منع

والجاسوس.

عاشرا: كذلك وضع فقهاء الإباضية قاعدتين مهمتين يمكن استنباطهما مما جاء في قاموس الشريعة)، وهما:

1 ـ أن دخول الأسواق لا يجوز منع أحد منه، لأن المباح لا يجوز منعه، فمن منع المباح كمن أباح الممنوع: هما سواء.

2 ـ أنه يجوز منع دخول الأسواق، إن كان في ذلك مصلحة حالة وحقيقية

وراجحة يراها الحاكم.

(1) فقد جاء في قاموس الشريعة: مسألة

ومنه: وهل يجوز للوالي أن أحدًا يمنع من سوق المسلمين إذا رأى في منعه صلاحًا للمسلمين أم لا؟ قال: إن كان السوق مكريًا أو مقعودًا أو رضي المكري بدخول ذلك؛ فلا سبيل للمنع، وأحب إلى شيخنا المرافقة بالرعية، وفي ذلك السلامة.

فقلت أنا للشيخ خلف بن سنان ما تقول في مثل هذا؟ فقال لي: يجوز، ونحن نفعل ذلك وأنتم الناظرون، فهذا الذي عندي ورفعته عن غيري، فانظروا المصلحة أصلحكم الله، والله

أعلم.

مسألة:

ومنه، وعن الإمام إذا كره من رجل فعلاً، هل له أن يمنعه الدخول عليه؟ قال: لا

لي ذلك، ولا أعلمه.

هكذا

يبين

قلت له: ومن أجل ما قال الله أعلم ومعي أن حكم الإمام ليس كحكم الرعية، وذلك أن الإمام يلي من الأحكام وترفع إليه الرعية أمورها مما لا بد لها منه ولا غنية لها عنه. قلت له: هل له أن يمنعه أن يطأ أملاكه عند غضبه عليه إذا أراد منعه وأدبه عما يكرهه؟ قال: عندي إذا كان في منعه صلاح ولم يكن عليه ضرر؛ لأن الأئمة ناظرة في رعاياها، وإلا فأصل الدخول في الأموال مباح إلا في حال يضر بها. قلت: هل له أن يمنعه من دخول السوق لأجل ما كان منه؟ قال: إن كان في منعه صلاح ورأى الإمام ذلك، وإلا فأصل السوق الإباحة ولا يمنع المباح، وقد قيل: من منع المباح كمن أباح المحجور» السعدي: قاموس الشريعة، ج 87، ص:

394 - 395