الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
6
2 ـ أن ذلك يقتضي عند ارتكاب أفعال غير مشروعة ـ توقيع العقوبات اللازمة والمتناسبة مع جسامة الأفعال المرتكبة.
3 ـ أن احترام أموال الناس يجب مراعاته حتى عند محاربة كل مظاهر الغش في التعامل.
4 ـ أن ما بنى عليه ابن بركة رأيه يجد متكأه في مبدأ «تراضي أطراف المعاملة فهم أحرار في الاتفاق على ما يريدون ـ ما دام ذلك لا يخالف ولا يصادم قاعدة شرعية عليا - بالتطبيق للمبدأ القانوني المعروف الآن، وهو مبدأ سلطان الإرادة Autonomie de la volonté - Party autonomy.
ه ـ أن غرض ابن بركة هو منع التغرير بالمسلمين وغير المسلمين وكذلك منع الغرر عليهم، وتلافي أي إفساد لأسواقهم أو في معاملاتهم اليومية وشبه اليومية. لذلك عن جابر بن زيد أنه كان: إذا وقع في يده درهم ستوق (أي: مزيف كسره وقال ما يحل أن يغر به مسلما».
2 ـ اتخاذ كل ما هو لازم لمنع الاحتكار:
في حالة الاحتكار أشار الإباضية إلى ما يجب على الدولة فعله: إنهاؤه: إذا تمخض عن الاحتكار ضرر جسيم لا يمكن دفعه: كأن يؤدي إلى مجاعة كبيرة بين الناس، أو يترتب عليه غلاء شديد جدا فى الأسعار، فقد أجاز فقهاء الإباضية إنهاء هذا الاحتكار عن طريق تدخل سلطات الدولة بالاستيلاء على المواد التي تم احتكارها وبيعها للناس بسعر مناسب.
6
وقد عبر عن ذلك - بعبارة وجيزة - الإمام جابر بقوله: «من احتكر الطعام على الناس وأبى أن يبيع إلا بحكمه، والطعام غال فليس له ذلك ولكن يمنع منه فيقسم بين الناس بقيمة معروفة» (2).
(1) إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مكتبة مسقط، ج 2، ص 924. (2) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 934.