الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ويقول أطفيش:
«تزكى عروض التجر … والتحرير أنه يزكي ما اتخذ للتجر وغيره جميعا
لا ما لغيره».
ويقول الإمام جابر:
«وأما ما ذكرت من الجوهر واللؤلؤ، فلا نعلم فيه زكاة وإن كثر ثمنه إلا ما أريد به التجارة» (2).
أما إن كانت سائمة فلا تتحول إلى التجارة بالنية وحدها بل حتى يبيعها ويستبدل بها غيرها وإن ظلت أعيانها باقية فزكاتها زكاة السائمة إلا عند ابن عقيل، وأبي بكر من الحنابلة فإنهما يريان أنها تنتقل إلى التجارة بنفس النية وحكوه رواية عن أحمد وهذا كله إنما هو على مذهب جمهور الأمة القائلين بوجوب زكاة التجارة دون غيرهم ولا تجتمع زكاتان في عين في عام واحد باعتبارين؛ اعتبار السوم من ناحية، واعتبار التجارة من ناحية أخرى إذ لا تثني في صدقة كما روي في الحديث والله أعلم وبه التوفيق. حمد الخليلي زكاة الأنعام مكتبة الاستقامة، مسقط، ص. بن
سماحة
الشيخ أحمد
360
(1) أطفيش: الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، مطبعة البعث، قسطنطنية ـ الجزائر، ص 226. (2) رسائل الإمام جابر بن زيد تحقيق د. فرحات الجعبيري مكتبة مسقط، 1434 - 2013،
وبخصوص
مسألة:
ص.
148
وفيمن تجب عليه زكاة الدراهم، فيحل وقت زكاته فيشتري شيئًا من الأمتعة للتجارة أو لغير التجارة، ولم يسلم ثمنه وهو لم يخرج زكاة دراهمه، أيحسب عليه الذي اشتراه، ويكون مضافًا على دراهمه، أم لا؟ يقول المحيلوي:
فعلى ما وصفت أما إذا ما اشتراه للتجارة فإنه يحسب عليه على أكثر قول المسلمين، وأما إن كان لغير التجارة فلا زكاة عليه فيه».
المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1408 - 1988، ج 1، ص 293.
وفي ذات المعنى، بخصوص زكاة السكر، يقول الخليلي: وقيل: إن له حكم غيره من التجارة إذا كان مزروعا لها إلا أن يكون زرعه صاحبه لشغل أكله وما يحتاج إليه لبيته فله حكم ثان وإلا فله حكم التجارة وكان الأئمة يأخذون منه كما يأخذون من غيره من التجارة إذا وجبت فيه الزكاة».
المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 5، ص 164.