أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويقرر رأي أن مصادرة أموال الناس بغير حق «حرام».

4 ـ أنه يجب إحاطة الملكية الخاصة بسياج من الأحكام والقوانين تحميها من الانزلاق في هوة الاستغلال والاحتكار، ويحفظها من أن تصبح أداة للظلم والتسلط والتحكم

مجموع

بالآخرين. ه ـ أنه يمكن إخراج بعض الأموال من دائرة الملكية الخاصة وهي التي تتعلق بها حاجات الأمة، وليس للجهد البشري فيها مدخل كالماء والكلأ والنار. 6 ـ أن الإسلام لا يسعى إلى تحقيق المساواة المادية بين الناس في الدخول والثروات بأي حال إنما يقيم تشريعاته على الاعتراف باختلاف الناس في طبائعهم واستعدادهم وحاجاتهم، وتفاوتهم في القدرات الجسمية والعقلية. ـ أن التأميم إذا كان يعني إعادة الأموال التي يجب أن تكون لمجموع الأمة التي لا يصح أن تدخل تحت التملك الفردي فلا بأس به، كما حدث في ملح مأرب عندما استرده الرسول صلى الله عليه وسلم وكان قد أقطعه أبيض بن حمال، أما إذا كان يعني التعدي على الملكية الخاصة دون مبرر مشروع متعلق بالصالح العام مع التعويض العادل للمالك الأصيل فهو ممنوع

محرم.

دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات القاهرة، 1434 هـ، ص 224 ـ 225.

(1) يقول المفتي السابق لمصر: عن قضية المصادرة التي تنفي الملك؛ ترتب الإثم على المصادر إذا كان قد صدر منه ذلك ظلما، فهذه الإجراءات وهذا المسؤول وهذه الدولة التي تصادر أموال الناس ظلمًا وعدوانًا بغير حق؛ حرام عليها ما تفعله هذه قضية، لكن القضية الأخرى الأشد إشكالاً هذه البضاعة التي صودرت ولا تعرف من أصحابها على التعيين؛ لأن هذه البضائع تذهب إلى المخازن وتباع هناك، وهذا مثل المال الضائع (اللقطة) ومثل من انقطع ملكه فيجوز لي أن أشتري منه لانقطاع الملك، وإن كان في أصله قد رتب الإثم على واحد معين هو المسؤول عنها عند إصدار هذه اللوائح أو إصدار هذه القوانين أو تنفيذها إلى آخره»

ودقة

من

هي

ماله ما

د. علي جمعة: الكلم الطيب - فتاوى عصرية، ج 2، ص 196 ـ 197. ويقول الإمام الطحاوي أيضًا إن المعاهد: «صار بالعهد حرام الدم حرام المال وكان من سرق يجب القطع في مثله قطع في ذلك وإن كان مسلما كما يقطع في مثل ذلك إذا سرقه من مال مسلم فكانت حرمة المال بالعهد كحرمتها بالإسلام فيما ذكرنا سواء وكانت العقوبة على منتهكها بالعقوبة على منتهك مثلها مما قد حرم بالإسلام». (الإمام الطحاوي: مشكل الآثار، ج 3، ص (94 انظر أيضًا: د. أحمد أبو الوفا: حقوق الإنسان السنة النبوية، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 405.