أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي

2 - القواعد الحاكمة للمبدأ:

في

الفقه الإباضي يحكم المسألة القواعد الآتية:

أولاً: أموال غير المسلمين الحربيين غير محترمة

285

حالة عن

يعد ذلك أمرًا بدهيَّا: ذلك أن لحالة الحرب أحكامها التي تختلف السلم والعهد والأمان، فالمعلوم - في جميع النظم القانونية ـ أن أهل الحرب

أموالهم «مباحة»، أي مباح

أخذها.

في هذا الخصوص، تقرر القاعدة الفقهية الإباضية.

«أموال الحربيين غير محترمة»

ومعنى هذه القاعدة.

«إن جميع ما يملكه المشركون من أموال فهي غير مصانة ولا تدخل في الضمان سيما أثناء القتال، ومثلهم أهل الكتاب إذا صاروا حربيين.

والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابِ) [الحشر: (6]، وقوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِيَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5].

كذلك بخصوص سؤال: وإلى متى يحل للمسلمين الأكل من مال أهل الحرب؟ قيل: «لهم ذلك ما دامت الحرب قائمة ونارها مستعرة وراية المشركين في الحرب واقفة فأموالهم حرام أكلها بغير حساب ولهم أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويهدموها فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله ورد الخيط والمخاط»).

(1)

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 302. (2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، المرجع السابق، ص 1 191، انظر أيضًا: ص 252. كذلك قيل:

«ورخص بعض العلماء أن يؤخذ مال الحربي كما يؤخذ الجراد حين وجد جهرًا أو سرا سواء عنده أو كان عندك بأمانة أو بخديعة في بيع أو شراء أو غير ذلك.