أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

286

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ثانيًا - أموال غير المسلمين المعاهدين أو المستأمنين محترمة أو مبدأ:

(حرمة أموال غير المسلمين وعدم جواز أخذها بدون وجه حق):

في الفقه الإباضي لا يجوز أخذ المال إلا من حلال، ذلك أن الأصل: «الحرمة ولا يحله طول المدة ولو كثرت ولا تداول الأيدي ولو تعددت».

ومن القواعد الفقهية الإباضية قاعدتان مهمتان (3):

الأولى: الأصل في المال التحريم.

وجه

وعن أبي الحواري: إن أموال المشركين جائز أخذها وحلال أكلها لمن قدر عليها بأي أخذها بعلم المشركين أو بغير علم منهم ولو لم يكن بينهم وبين المسلمين منابذة حرب» عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 147.

من

(1) الأخذ هو) «التناول للشيء وهو إما حرام كأخذ الأموال غصبًا من غير حلها أو واجب أخذها كأخذها حلها بالكسب الحلال أو لتنجية نفسه أو صاحب دابته أو أخذها لتنجيتها لصاحبها من مهلكها أو متلفها أو غاصبها وإما مندوب كأخذها المباحات كالمعادن من والأشجار والقفار وما يتعارف به الناس فيما بينهم الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد في

علم الرشاد، وزارة التراث القومي والثقافة سطنة عمان، 1404 ـ 1984، ص 5.

(2) ذات المرجع، ص،

88

(3) انظر القاعدتين في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 261؛ ج 2،

ص 869.

من

ومن المعروف وجود خلاف في الأموال هل الأصل فيها الحظر أو الإباحة، فقالت طائفة أهل الخلاف: «إن الأموال لا مباحة ولا محظورة، واختلف أصحاب هذا الرأي على قولين: قول لا يجوز تناول شيء منها حتى يقوم لنا دليل الإباحة، وقول لنا أن نتناول منها الشيء اليسير لنحيي به أرواحنا ونقيم به أجسادنا وندع باقيها.

وقالت الفرقة الثانية: الأصل في الأموال الإباحة، وأن الله خلق لنا ما في الأرض جميعًا إلا

ما

حرمه

الله في كتابه.

وقال الإباضية ووافقهم الكثير من المخالفين لهم: إن الأموال محظورة غير مباحة، وذلك أنها مملوكة لمالك فليس أن نتعدى ذلك لغير إباحة وإطلاق.

ومنها قول البعض: الأصل في الأشياء كلها الإباحة وأن الراكب لما لم يعلم سالم ولو ركب ما حرم الله بجهل فقد أباح ما حرَّمَ الله بالجهل».

ذات المرجع، ج 2، ص 869، النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 18، ص 8.