أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ثالثًا - أموال المسلمين محترمة:

هذا أمر بدهي. إذ أموال المسلم - كأموال غير المسلم المعاهد أو المستأمن

أو من أهل الذمة - لا يجوز المساس بها.

يقول السيابي: إن نزع ملك عن مالكه وتمليكه آخر:

«لا يجوز بدون إذن».

أي: «لا يجوز إلا عن تراض وإباحة» لقوله صلى الله عليه وسلم.

لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس).

لذلك، لا يجوز أن تؤخذ ممتلكات المسلمين غنائم وهو من المبادئ التي تستند إليه العلاقة بين الإباضية وغيرهم من المسلمين).

رابعا ـ بخصوص الأموال المؤممة (مسألة تأميم (3) أموال التجار):

في الفقه الإباضي التأميم لا يجوز إلا إذا حتمته المصلحة العامة، ولقاء تعويض عادل.

فهو الأصل في هذا الجنس، فإن جاء صاحب المتاع مسلمًا أو معاهدًا بأمان وأقام على ذلك بينة عدولاً من المسلمين أو أقر ذو اليد بذلك، فإن الإمام يجبره بالرد ولا يفتيه على ذلك». ويضيف الشيباني:

«وإن كان هذا المستأمن خرج إلى قوم من المسلمين لا منعة لهم، قد بعثهم الإمام طليعة في دار الحرب، والمسألة بحالها لم يحل له أن يعرض لأهل الحرب بشيء. لأن حكم الأمان الأول بينه وبين أهل الحرب باق، ما لم ينابذهم أو يلتحق بمنعة المسلمين، وباعتبار ذلك الأمان لا يحل له أن يتعرض لهم راجع شرح كتاب السير الكبير للشيباني،

ج 4، ص 1276، 1281.

(1) السيبابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 302. د. عمرو النامي: دراسات عن الإباضية، ص 56 ـ 57. (3) يوجد عند الإباضية مصطلح قريب هو «التغريق» ويقصد به:

(2)