الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وقد أكد ذلك فقهاء الإباضية، وهكذا جاء في بيان الشرع: «قلت: فسبيل البيع والشراء في الحيوان والمتاع والطعام والأثاث إذا كان مغصوبا كسبيل البيع والشراء في الأصول أم لا قال بيع المغصوب في هذا عندي سواء لا يثبت في وقت بيع ذلك إلا أن يتم بعد المكنة ولا تقية في ذلك تلحقه». كذلك جاء في بيان الشرع:
وقد قيل في الغصب أيضًا إنه لا سبيل له إلى انتزاعه إلى أن يجمع بينهما أعني البائع والمشتري ثم حينئذ يأخذ ماله لأن المشتري ليس بغاصب وإنما
اشترى بسبب دخل فيه المشتري ولا يبطل ماله فافهم ذلك، والله أعلم». قال الشيخ الأجل العالم الأنبل محمد بن عبد الله بن مداد: العمل على القول الأول وهو الذي يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: «المرء أحق بماله، وفي رواية أنه قال من سرق منه شيء أو ضاع منه فوجد في يد رجل قد اشتراه أن صاحبه أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن»، وفي رواية قال الناسخ: أظن لا توي أي هلاك ومأخوذ من الهلاك ـ لا تواء على مال امرئ مسلم». وجاء أيضًا في بيان الشرع:
وعمن في يده أرض مكروهة أو مغصوبة قايض بها أرضا طيبة فقال: عرفت أن حكم البدل حكم المبدل عنه عند من علم ذلك» (3).
ب مبدأ ترك التسعير لآليات السوق مع جوازه إذا كان ضروريا لتحقيق العدل:
1 - المبدأ العام:
لا شك أن تلقائية تحديد أسعار السلع والخدمات أمر مهم في التعاملات
التجارية، فالرخص والغلاء لهما مثالبهما.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص
265
(2) ذات المرجع، ج 63 ـ 64، ص 276 ـ 277.
(3) ذات المرجع، ج 42، ص 282، انظر كذلك ص 361 - 365.
هي