أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويثير التسعير أيضًا مسألتين مهمتين، هما:

1 - تحديد أرباح التجار:

هي عدم الجواز، والاستثناء إمكانية تحديد نسبة الربح إذا

ذلك القاعدة في كان ثمة غلاء مفتعل.

بينما يقول آخرون:

الله العثماني

(144

«فإن سعر السلطان على الناس فيباع الرجل متاعه وهو لا يريد بيعه بذلك كان مكرها وقال أبو حنيفة: إكراه السلطان يمنع صحة البيع وإكراه غيره لا يمنع (الإمام أبو عبد الشافعي، رحمه الأمة في اختلاف الأئمة، مكتبة البابي الحلبي، القاهرة 1406 ـ 1986، ص 4 وقد ذهب الشوكاني إلى عدم جواز التسعير لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ * [البقرة: 188] وقوله تعالى: ﴿تجَرَةً عَن تَراضِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 29] ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه وما رواه أنس إن الله هو المسعر القابض الباسط»، (الإمام الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 - 1994، ج 3، ص 86 ـ 87).

وأما عن كيفية تحديد السعر، فقد قيل عن ابن حبيب بإحضار:

«وجوه

وه أهل سوق ذلك الشيء، ويحضر غيرهم، استظهارًا على صدقهم، فيسألهم: كيف يشترون؟ وكيف يبيعون؟ فينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة سداد حتى يرضوا به ولا يجبرهم على التسعير ولكن عن رضى.

في

258

قال أبو الوليد: ووجه هذا: أن به يتوصل إلى معرفة مصالح البائعين والمشترين ويجعل للباعة ذلك من الربح ما يقوم بهم. ولا يكون فيه إجحاف بالناس، وإذا سعر عليهم من غير رضى، بما لا ربح لهم فيه: أدى ذلك إلى فساد الأسعار، وإخفاء الأقوات، وإتلاف أموال الناس» ابن قيم الجوزية الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص، (1) بحث هذه المسألة القرار رقم 8 لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي (1409 ـ 1988)، حيث جاء فيه ما يلي: أولاً: الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحرارًا في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها؛ عملاً بمطلق قول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 29]. ثانيا: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التاجر والسلع مع مرا راعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من:

الرفق والقناعة، والسماحة والتيسير.