أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

هـ) الإثبات في المواد التجارية

نشير إلى القواعد العامة، ثم إلى المبادئ الحاكمة للمسألة.

1 - القواعد العامة:

تنص المادة 69 من قانون التجارة المصري لعام 1999 على أنه:

1 - يجوز إثبات الالتزامات التجارية أيا كانت قيمتها بكافة طرق الإثبات ما لم ينص القانون على غير ذلك.

2 ـ فيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الإثبات بالكتابة في المواد التجارية يجوز في هذه المواد إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي أو إثبات ما يجاوز هذا الدليل بكافة الطرق.

ـ تكون الأوراق العرفية في المواد التجارية حجة على الغير في تاريخها ولو لم يكن هذا التاريخ ثابتًا، ما لم يشترط القانون ثبوت التاريخ ويعتبر التاريخ صحيحًا حتى يثبت العكس».

يؤكد هذا النص المبدأ المستقر عليه فقها وقضاء وتشريعا في شأن خضوع الالتزامات التجارية لمبدأ حرية الإثبات أيا كانت قيمة هذه الالتزامات ما لم ينص المشرع على خلاف ذلك، وذلك بأن يشترط الكتابة: كما هو الحال في عقد الشركة، وعقد شراء السفينة وعقد نقل التكنولوجيا … إلخ.

فهناك نقاط تلاقي كثيرة بينهما (بخصوص مثلا شروط صحة البيع: الخاصة بالعاقدين، وبمحل العقد وبالثمن، وبالتزامات وحقوق البائع والمشتري. فمثل هذه الأمور توجد أوجه تشابه، بل تماثل بين الأعمال التجارية وغيرها). لذلك تحت باب «ما لا يجوز بيعه»، يقول الأصم: «وهذا الذي كتبت لك منه أصول البيوع كلها في التجارات وغيرها، وفي الأحكام وكل ما يرد بحكم في الجهالة، والغرر والفاسد أو

بيع النقض، ولا ما يصلح فيه القسم في البيع، فهو داخل فيما وصفت لك».

راجع العلامة الأصم: البصيرة، ج 1، ص 13.

(1) د. سميحة القليوبي: تعليق على مواد قانون التجارة المصري رقم 1999/ 17، دار النهضة

العربية، القاهرة، 2011،

ص

10 V 100