أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي

301

جوزناه في حال الضرورة، والموجب تجويز التسعير يرى التسعير في حال

الضرورة وغيرها).

ونفصل ما سبق، بالآتي:

1 - فالقاعدة

هي

أن «لا يسعر حاكم ولا الجماعة ولا الإمام ولا غيره على

الناس أموالهم». يقول المحقق الخليلي:

«وأنا لا أدري على قول أهل العلم بالتسعير إلا أنه من صريح الظلم وإن أجازه بعض المخالفين جهالة لما بهم من ضلالة فالعقل يكبره والشرع ينكره. ولما أشير (به) على رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرأ منه وقال: «أحب أن ألقى الله وما عليّ لأحد مظلمة» (3).

فالبيع جائز والتسعير باطل، وقد ثبت البيع لأنه حق، والحق أحق أن يتبع وبطل التسعير لأنه باطل وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وهذا أقوى في الحكم دليلاً وأوضح في الحق سبيلاً).

ويقول الناظم:

والناس في أموالهم أحرار لا يملكون ملكهم إضرار

يحل وهو خلاف ما اقتضاه العدل

والضر بالمسلم لا يحـ

وإنما التسعير حجـ

يعلم عليهم وذاك أمر يحرم

ولم يكن خفض لأثمان أحق من وافر الأثمان حين تستحق أينظر الناظر في رخص السلع لجانب وآخرًا منها يدع

(1) ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 604. (2) أطفيش: شرح النيل، ج 13، ص 662؛ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 8، ص 208. (3) أخرجه الربيع رقم 74؛ وأبو داود (رقم 3450)، والترمذي رقم 1314)؛ وابن ماجه (رقم 2200)؛ أطفيش: وفاء الضمانة، ج 4، ص (4) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 10، 14؛ الجناوني: الأحكام، ص

30/ 29

(5) سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ج 5، ص 281.

227