أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

مسألة الصبحي والمسترسل الذي لا يماكس (وأحسب أنه بكسر السين الثانية) البيع له كما يباع للماكس».

وبخصوص من يبيع بسعر معلوم هل له أن يزيد أو ينقص عما يبيع إذا بايع

أحدًا أم لا؟ يقول الحارثي:

له كما

يبيع

يبيع

وهو الذي لا يجادل عند لغيره إذا كان المشتري مسترسلاً،

الشراء وإذا كان يجادل فله أن يبايعه بما اتفقا عليه من الثمن»).

وجواز التغاير في السعر ـ في الأحوال التي يجوز فيها ـ يرجع إلى قاعدة أن «الإنسان أملك بماله». وهكذا جاء في المصنف:

«ولا فرق عندي في بيع البائع باختلاف الأسعار في اليوم الواحد، أو. واحد، وأصبح في ذلك مقصده وإرادته.

سعر

وقد قيل: في ذلك بأشياء محصولها أنه أملك بماله وأنه يبيع ماله كيفما شاء الأسعار والمسترسل، ومثله كما للمماكس من يستقيم ومعه سعر العامة في

وقته ذلك وساعته» (3).

له

كذلك يمكن أن يتم التغاير في السعر لأسباب ترجع إلى التسامح أو القرابة

أو الصداقة (4).

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 53، ص 241.

(2) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 243 وأيضا

الثمن،

، ص

273 - 272

ص 257؛ انظر

أيضا جوابات ورسائل العلامة البطاشي، وبخصوص هل يجوز للرجل أن يبيع السلعة بما شاء على من شاء من الناس بما شاء من مثلاً باع منها منا بلارية على أحد من إخوانه أو أقاربه، ثم باع على آخر ذا بلاريتين على هذه الصفة يجوز ذلك أم لا؟ جاء في جواهر الآثار: «فعلى ما وصفت، أن البائع يبيع سلعته بما نتفق غير أنه لا يجوز له أن يبيع على من لا يجادله وهو غرير بأكثر مما يبيع لمن يجادله، وأما إن أحسن لأحد من اخوانه في البيع فلا يضيق عليه ذلك». ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 3، ص 121.

(3) النزوي: المصنف، ج 24، ص 59 - 60؛ الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 246.

(4) وهكذا بخصوص سؤال إذا بعت الشيء على رجل بقيمة وعلى آخر بأدنى منها ذرعا أو كيلا

=