أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

=

305

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري

الفقه الإباضي

تلكم أهم القواعد التي تحكم السعر والتسعير في الفقه الإباضي

أو وزنًا فهل من بأس إذا كان بيعك على الثاني المعتاد لأن الأول أكثر الجدال، أو لم

هو

يكثر، يقول الحارثي «لا بأس بذلك إذا كان بيعه للرجل هو المعتاد، وإنما سامح الآخر لجداله أو لغرض كصاحب وقريب» الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 175.

بينما بخصوص سؤال:

هل يجوز للتاجر أن يبيع للذي لا يماكس ولا يشاحح في ثمن البضاعة، بل لا يسأل عن أغلى من الذي يبيع به للمماكس المشاحح؟ يقول الشيخ بيوض: وفي المساواة السلامة، وفي التخفيض لغير المماكس الكرامة»

السعر مطلقا،

«لا

بسعر

يجوز هذا مطلقا،

فتاوى الشيخ بيوض، ص 441.

لذلك قيل: «والتاجر يبيع للمسترسل بسعر ما يبيع للمماكس، لأن غبن المسترسل حرام»

الأصم: البصيرة، ج 1، ص 24 ـ 25. (1) نضيف إليها مسألة أخرى خاصة بالسعر كعنصر في التجارة أو في البيع. ونكتفي بذكر ما جاء في الدعائم: «قال أبو الحسن الله: في رجل قال لتاجر: بع لي من طعامك أو متاعك من بسعر ما تبيع فيرسل له إذا أرسل به إليه، وقد بعتك كذا وكذا والله أعلم بذلك وإن يقطع ثمنًا ولا يتفقا القول الأول إذا عرفه الثمن، فالبيع منتقض لأنه لم يبايعه في الوقت على شيء عرفاه،

واتفقا على ثمنه فله عليه قيمة ذلك الشيء إلا ما كان يعرف بالكيل والوزن فله مثله. فأما إن جاء إلى التاجر، قال: أعطني كذا وكذا فأعطاه ولم يقطعا الثمن ولم يبد له في الوقت ثم أراد أن يعطيه من بعد، إنما له مثل ما أعطاه إذا لم يتفقا في الوقت على ذلك، ويعطيه ولا يؤخر الثمن، فإن أخره فالأول بحاله».

ص

215 - 216، 220 - 225

راجع ابن النظر: الدعائم ص 474؛ جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1839؛ الكندي: بيان الشرع، ج 42، ويرى الشوكاني أن التسعير فيه إكراه للشخص على البيع بسعر معين، وبالتالي فهو يتعارض وقوله تعالى: تَجَرَةً عَن تَرَاضِ، وقوله أيضا: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ، وكذلك حديث أنس: «إن السعر غلا فقالوا: يا رسول الله: سَعّر لنا. فقال: إن الله هو المسعر القابض وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال»، قال ابن حجر: وإسناده على شرط مسلم. وظاهر هذه الأدلة عدم الفرق بين القوتين وغيرهما لأن الكل يتأثر عنه عدم طيبة النفس ويقع على خلاف التراضي المعتبر.

ولا فرق بين أن يكون في التسعير الرد إلى ما يتعامل به الناس أو إلى غيره، فإن الفرق بمثل