الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨308
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ويسري حظر الاتجار أيضًا على السفراء والمبعوثين الدبلوماسيين)، فقد
نصت المادة 42 من اتفاقية فيينا 1961 الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية: «ليس للمبعوث الدبلوماسي أن يمارس في الدولة المعتمد لديها أي نشاط مهني أو تجاري بغرض كسب شخصي». وجاءت المادة 31 من الاتفاقية المذكورة لتقرر أن حصانة المبعوث الدبلوماسي ضد الاختصاص القضائي المدني والإداري للدولة المعتمد لديها لا تسري في أحوال، منها:
الدعاوى المتعلقة بأي نشاط مهني أو تجاري يمارسه في الدولة المعتمد
لديها خارج نطاق وظائفه الرسمية».
وفي الفقه الإسلامي، يقول أبو يوسف: «وسألت يا أمير المؤمنين عن رجل من أهل الحرب يخرج من بلاده يريد الدخول في دار الإسلام فيمر بمسلحة من مسالح المسلمين على طريق أو غير طريق فيؤخذ فيقول: خرجت وأنا أريد أن
الكثير من
- أن السلطان قد ينتزع ذلك غصبًا أو بأيسر الأثمان. أن السلطان قد يكلف التجار والفلاحين دون أن ينتظر حوالة الأسواق، شراء تجارته بأرفع
قيمة.
أن التجار والفلاحين والحالة هذه ربما تدعوهم الضرورة فيبيعون تلك السلع بأبخس ثمن لكساد سوقها.
أنه على تقدير حصول الفائدة بالتجارة، فيذهب بها حفظ عظيم من الجباية من جهة ما يفوت من المغرم عندما يكون غير السلطان هو الذي يعاني البيع والشراء. (ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك، المرجع السابق، ج 1، ص 213 ـ 214). تجدر الإشارة أن رأي ابن الأزرق أخذه بصورة كاملة عن ابن خلدون الذي خصص الفصل (40) في أن التجارة من السلطان مضرة بالرعايا مفسدة للجباية، بحث فيه كل الأمور التي بحثها ابن الأزرق (راجع مقدمة ابن خلدون، دار الشعب، القاهرة، ص 250 ـ 252). (1) انظر تفصيلات أخرى كثيرة في: د. أحمد أبو الوفا كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، 4، القانون الدبلوماسي في الإسلام، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 172 – 182.
ج،