أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

310

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

معنى قول أبي يوسف ثلاثة أمور:

أولاً: أن المبعوث الدبلوماسي لا يعفى من «دفع الضرائب والرسوم التي تقررها الدولة الإسلامية على ممارسة الأعمال التجارية.

ثانيًا: أن القوانين الإسلامية الخاصة بممارسة الأعمال التجارية (كقوانين التصدير والاستيراد) لا يعفى منها المبعوث الدبلوماسي الذي يمارس أعمالاً تجارية، وبحيث يسري عليه الحظر الخاص بتصدير أو استيراد أشياء أو منتجات معينة كالكراع أو السلاح أو غيرها.

ثالثًا: أن الرسول يعفى من الضرائب والرسوم بالنسبة لما معه من متاع غير مقصود به التجارة.

تجدر الإشارة أن اتجاها آخر في الفقه الإسلامي يذهب إلى عدم أخذ أي ضرائب أو رسوم أو عشور في هذا الخصوص من غير المسلم، حتى ولو كان

فردًا عاديا، إلا إذا شرطنا عليهم ذلك.

وهكذا يقرر ابن حزم

702 ـ مسألة - ولا يجوز أخذ زكاة ولا تعشيرها مما يتجر به تجار المسلمين، ولا من كافر أصلاً، تجر في بلاده أو في غير بلاده، إلا أن يكونوا صولحوا على ذلك مع الجزية في أصل عقدهم، فتؤخذ حينئذ منهم وإلا فلا.

أما المسلمون فقد ذكرنا قبل أنه لا زكاة عليهم في العروض لتجارة كانت أو لغير تجارة.

وأما الكفار فإنما أوجب الله تعالى عليهم الجزية فقط، فإن كان ذلك صلحًا مع الجزية فهو حق وعهد صحيح، وإلا فلا يحل أخذ شيء من أموالهم بعد صحة عقد الذمة بالجزية والصغار، ما لم ينقضوا العهد، وبالله تعالى التوفيق).

(1) راجع ذات المرجع، ذات الموضع.