أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي

والواقع

311

أننا نعتقد أن الرأي القاضي بعدم الإعفاء من الرسوم والضرائب المحلية على أموال التجارة هو الجدير بالتأييد على الأقل بالنسبة للمبعوث الدبلوماسي والذي أرسل لإنجاز وظائف معينة ليس من بينها التجارة، وإلا لانقلب إلى تاجر، وفقد أو تناسى الصفة التي جاء من أجلها: كونه رسولاً

أو سفيرًا».

2 - القواعد الحاكمة للمبدأ:

أما تجارة السلطات الحاكمة في الفقه الإباضي، فتحكمها القواعد الآتية:

أولاً ـ دستور التعامل التجاري للسلطات الحاكمة:

في الفقه الإباضي يمكن أن نجد أمثلة كثيرة لما يعتبر «دستورا» يجب على السلطات الحاكمة في الدولة مراعاته والالتزام به بخصوص أمور التجارة.

ونكتفي هنا بذكر الأمثلة الآتية:

ما جاء في المصنف:

يذكر النزوي ـ خصوصا ـ ما يلي:

«مسألة:

ولا يجوز للوالي أن يتجر في الولاية، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأمير

التاجر ملعون».

قلت: فالشراة؟

قال: وقد كان الإمام الصلت بن مالك يتقدم على الشراة، أن

لا يتجروا للوالي.

قلت: فإن فعلوا هل على الوالي أن ينهاهم؟ فإن عصوا وتجروا، طردهم

ويأخذ غيرهم؟