أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

قال: نعم. فإن لم يفعل لم أخلع ولايته، ما لم يتعدوا على الناس، ويتجروا للوالي. والوالي إذا علم به الإمام أنه يتجر فليعزله من ولايته فإن لم يفعل فالله أعلم، إذا أتجر الوالي مثل الناس، ولم يجبر الناس أن يشتروا من عنده.

فإن عزله الإمام فهو أحسن وإن لم يعزله، لم أخلع ولايته.

وإن كان يتعدى على الناس، ويسترهبهم في تجارته أعلم الناس، لعله الإمام عدلاً فإن عزله وإلا استتيب.

فإن لم يعزله أنزل منزلة من أعان ظالمًا على ظلمه، فهو مثله.

وإن أصر على ذلك بعد الصحة كان للمسلمين أن يعزلوه».

معنى ذلك عدة أمور، هي:

أولاً أنه لا يجوز للوالي - كقاعدة عامة ـ القيام بالتجارة.

ثانيًا: أن على الإمام واجب عزل الوالي التاجر، إذ علم قيامه بالتجارة، خصوصًا إذا كان الوالي يسترهب الناس في تجارته.

ثالثًا: للمسلمين عزل الإمام الذي لم يعفي الوالي التاجر الذي يسترهب الناس في تجارته من منصبه، لكنه لا يعزل إذا كان الوالي يتجر مثل الناس (وإن كان من الأحسن للإمام أن يعزله).

ما جاء في بيان الشرع

يذكر الكندي - خصوصا - ما يلي:

«مسألة: قلت: فهل يجوز للوالي أن يتجر في الولاية؟ قال: قد سمعت في بعض الحديث أن الأمير التاجر ملعون قلت فيجوز للشراة؟ قال: قد كان الإمام

(1) النزوي المصنف، ج 13، ص 99 - 100.