الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
معنى ما تقدم ما يلي:
أولاً: من المستحب ألا يقوم الإمام بالتجارة، حتى ولو اشترى أو باع كما
يشتري الناس ويبيعون
ثانيًا: أن علة السلطات الحاكمة منع
من التجارة أن ذلك يثير شبهة أو تهمة
التقرب إليهم، واتخاذ المنزلة لديهم.
ثالثًا: إذا ضاقت على رجال السلطة الحاكمة السبل - لاحتياجهم إلى ما يسد معيشتهم - فيمكن لهم التجارة خارج الدولة بأن يشتروا ويبيعوا من غير رعيتهم ومن غير أهل مملكتهم.
رابعا: يمكن لرجال السلطة الحاكمة شراء ما يحتاجونه لاستهلاكهم الشخصي من داخل الدولة، شرط أن يقوم به شخص أمين غير متهم (الغرض من ذلك منع محاباة البائع للحاكم إن علم أن الأشياء تشترى له).
• ما جاء في السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان:
ومما جاء فيها ما يلي:
وأن تنصفوا الناس من أنفسكم في معاملاتكم ومدايناتكم، فإن كان لأحد عليكم حق فلا تمطلوه ليرضى بدون حقه تقية أو ضرورة، أو تلجئوه إلى أخذ شيء من العروض يأخذها بأكثر من قيمتها في البلد، ولا تبيعوا ولا تشتروا لأنفسكم إلا أن توكلوا في ذلك غيركم من الرعية من هو غير داخل معكم في حرمة وأمر، ولا يعلم البائع أن الشراء لكم. ولا تقبلوا من الرعية الهدايا والعطايا، وأن تمنعوا خدمكم وأصحابكم من ذلك، ولا تقبلوا من الناس أموالهم على وجه المعونة، ولا ترسلوا إليهم في ذلك إلا أن يسرعوا هم من تلقاء أنفسهم، أو يشير بعضهم على بعض من غير رسالة منكم ولا تتحملوا الديون إلا من ضرورة في نفقة أو كسوة أو تقووا أمر المسلمين. ولا تبذروا أموالكم ولا أموال المسلمين حتى تحتاجوا إلى أموال الرعية وتأخذوا منهم على وجه القرض أو المداينة أو