الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في
الفقه الإباضي
317
المعونة وتحتجوا أنكم فعلتم ذلك ضرورة أو حاجة، فليس هذا مما يوجب لكم عذرًا في أخذ أموال الرعية، وأن ترفعوا الطمع فيما لا يجب لكم على الرعية». كذلك جاء فيها:
«ومما عابوا على الصلت أنهم قالوا: إن ابن أبي المقارش يسعر السوق برأيه ولا ينكر عليه الصلت وقد يمكن أن يكون الصلت لم يعلم بذلك وقد فعلوا هم ما هو أعظم من ذلك، إنما أمر راشد ولاة القرى أن لا يدعوا الناس يشترون من طعام أهل القرى وهو وولاته يشرونه لأنفسهم وهذا تحليل لما حرم الله وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275] فإن يكن حلالاً فقد منعوا الناس من الحلال، وإن يكن حرامًا فقد استحلوا الحرام» ().
يتضح مما تقدم القواعد الآتية بالنسبة لتجارة الحكام
أولاً:
عدم إجبارهم للرعية بأخذ العروض بأكثر من قيمتها بالبلد.
ثانيا: لا يجوز إعلام الرعية عند الشراء للحاكم بأنه له من قبل وكيل الحاكم.
ثالثًا: عدم أخذهم أموال الرعية بدون وجه حق.
رابعًا: عدم تحريمهم الحلال، أو استحلالهم للحرام.
ثانيا - القاعدة العامة: عدم جواز قيام الحاكم بالتجارة:
هذه القاعدة يبررها عدة أمور منها:
- منع محاباة الحاكم عند التعاقد معه.
- عناية الحاكم بوظيفته الأساسية، وهي رعاية أمور الدولة، وليس الانشغال
بمصالحه الخاصة.
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق د. سيدة إسماعيل، ج 1، وزارة التراث القومي
والثقافة، سلطنة عمان ص 416 - 417.
(2) ذات المرجع، ص 69.