أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

318

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

تتضح هذه القاعدة مما قاله النزوي:

وعن هاشم ولا يشتري الإمام ولا، قاض ولا والي يلي الشراء بنفسه.

ولكن يأمر من يشتري له، من غير أن يعلم البائع لمن يشتري له. وكذلك إذا باعوا شيئًا يبيع لهم ولا يعلم أنه يباع لهم.

وابن محبوب أجازه، ولا بأس أن يشتروا هم

لأنفسهم.

أبو محمد: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أمر بشراء شيء فاشتري له فاسترخصه سأل الرسول هل عرف البائع لمن اشترى.

فإن قال: نعم رده. وإن قال: لا قبله».

يتضح مما تقدم أن للإباضية نظرية متكاملة بخصوص التجارة الخاصة للسلطات الحاكمة في الدولة: ذلك أن ما يسري على الحاكم (وهو قمة السلطة في الدولة)، يسري على كل موظف عام أو ذي منصب من باب أولى).

أحد

(1) النزوي: المصنف، ج 13، ص 99، ويسري ذلك على القاضي. يقول ابن عبيدان: «ولا ينبغي للقاضي أن يستقرض من أحد الخصوم ولا من أهل عمله دنانير ولا دراهم ولا أحد من غير الخصوم، وهو يرى ويظن أن ذلك من من من الخصوم، ولا بأس أن يستقرض من صديق له أو خليط لم يزل خليطا له من قبل أن يستقضي، أو لم يخاصم إليه في شيء يهم أنه يعين خصما من يخاصم إليه. ولا ينبغي للقاضي أن يستعير من أحد أهل عمله ممن يخاصم إليه دابة ولا ثوبًا، ولا يستعيره الناس من بعضهم بعض، ولا بأس أن ذلك من صديق كان يستعرضه قبل أن يستعير

يستقضي، وليس يخاصم إليه في شيء» ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 16، ص 39. كذلك جاء في المصنف:

«في البيع بأخذ صاحب السلطان منه بأقل ما يبيع، هل له أن يغالطه في الحساب

منه الثمن؟

فنعم له مثل ذلك، وأحب أن يشهد له إن خافه من غير إلزام».

النزوي: المصنف، ج 24، ص 92.

(2) ويثور

ذلك

حتى

حتى

يأخذ

بالنسبة للسفراء الذين يمارسون أعمالاً تجارية: فالأصل أن السفير أو

المبعوث الدبلوماسي يمثل دولته، وبالتالي عليه أن يمتنع عن كل ما يخرج عن تلك الوظيفة،

=