الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠320
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
«مسألة ومنه: وفيمن أجاز له الوالي من مال المسلمين وفي دولة المسلمين جميع ما يجوز له أن يجيزه له من جميع الأشياء كلها أيجوز له قبض فطرة الأبدان من أهلها وإنفاذها في أهلها على هذه الصفة، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: يجوز له ذلك على قول من جعلها لعز دولة المسلمين
والله أعلم. مسألة ومنه: أرأيت وإن لم يعلم من أجاز له الوالي ذلك، أيجوز له القيام بدولة المسلمين وبمال المسلمين من بيع ما جاء بيعه من بيت المال وشراء ما جاز شراؤه لحوائج المسلمين من مال المسلمين، وإنفاذ مال المسلمين في موضعه بالعدل على حسن ظنه أن الوالي لو لم يوله الإمام ولاية مطلقة ما جاز له له ما وصفته فيما تقدم على هذه الصفة؟
أن
يجيز
الجواب وبالله التوفيق: أما في الحكم فلا يقبل دعواه بما ادعاه من ذلك بغير صحة من إمام المسلمين وأما في الجائز والاطمئنانة عند من عرف وسكون القلب إلى ذلك وارتفاع الريب منه فلا تخلوا إجازة ذلك من طريق الاطمئنانة عند من عرف الاطمئنانة ومعانيها والأخذ بالثقة في هذا ومثله أحوط».
• جواز قيام الحاكم بالبيع والشراء الحاجياته الخاصة:
هذا أمر بدهي، ذلك أن الحاكم هو إنسان في حاجة إلى شراء حاجياته التي
تحتمها معيشته، وكذلك ممتلكاته أو أمواله الخاصة. بيع
لكن اشترط الفقه الإباضي حتى في هذه الحالة شرطين:
عفان:
(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 249. وجاء في سيرة عبد الله بن أباض إلى عبد الملك بن مروان بخصوص سيدنا عثمان «مما نقمنا عليه أنه أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئًا من طعامهم حتى يباع طعام
منع
الإمارة، وكان ذلك تحريما لما أحل الله وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا) البقرة: 275».
بن
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان،
ج 2، ص
333