أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري

الفقه الإباضي

الأول: أن

يتم

321

ذلك باسطة وكيل عن الحاكم، فلا يجوز أن يقوم به بنفسه،

ويبدو أن الغرض من ذلك مزدوج

منع

أى شبهة المحاباة الحاكم.

المحافظة على هيبة الحكم وكرامة الحاكم.

وهكذا جاء في بيان الشرع:

وقال: «لا يشتري إمام ولا قاض ولا وال بنفسه ولكن يأمر من يشتري له من غير أن يعلم البائع لمن يشتري وكذلك إن باعوا هم شيئًا

بيع

لهم ولا يعلم

أنما

يباع لهم»

ويقول أطفيش:

وأجاز كثير معاملة السلاطين والأجناد ببيع أو شراء، والشراء لهم ما لم

يطلع على حرمة ما يناولونه من ثمن أو مثمن ومنعها أبو المؤثر». والثاني: أن يكون ذلك بعدل السعر (أي دون محاباة لخوف أو رهبة).

• جواز تجارة الحاكم إذا حتمتها الضرورة

«الضرورات تبيح المحظورات» كما أن «الضرورة تقدر بقدرِها»، و «ما جاز

لعذر بطل «بزواله تلك قواعد معلومة بالضرورة.

وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك بخصوص تجارة الحاكم التي تحتمها

ضرورة. وهكذا جاء في منهج

الطالبين.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 28، ص 204.

(2) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 556، كذلك قيل: «وبلغنا عن بعض الأئمة أنه كان ولاته: أن يوصي و لا يبيعوا ولا يشتروا في ولايتهم، إلا ما لا بد من بيعه من طعام أو حيوان أو غيره، من غير أن يخبروا أحدًا يشتري منهم شيئًا ولا أن يبيع لهم، ولا أن يحمل لهم طعاما من بلد إلى بلد استكراها، إلا ما قد أجازوا من جبرهم عند خروج الإمام أو سراياه، ولا يتهيأ لهم من يحمل لهم فأجازوا ذلك عند الحاجة إليه الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 239 ـ 240.