أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

=

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

326

• القول بجواز البيع والشراء لغير الحرام:

وهكذا جاء في بيان الشرع

وعن مبايعة الأجناد والسلاطين القاهرين للناس هل يجوز البيع لهم والشراء من عندهم قال: أما البيع لهم والشراء من عندهم فلا بأس ما لم تعلم حراما وأما أن أشترى لهم شيئًا فلا بأس بذلك ما لم يعلم أن الذي دفعوا إليه حرام ولكن لا يشتري لهم سلاحًا ولا آلة يتقوون بها على المسلمين قال أبو المؤثر: لا تبيع لهم ولا تشتري لهم ولا كرامة لهم».

ويضيف أن علة صحة هذا البيع هي أنه قد يكون في أيديهم أموال لهم

غير السلب ().

القول بالحق في استرداد ما تم بيعه أو شراؤه قهرًا أو جبرًا:

يقول أبو المؤثر:

هذا

فأما ما باع الرعية من أموالهم للجبابرة وأعوانهم وأعطوهم أو وهبوهم فلا يثبت ذلك لهم فإذا ظهر المسلمون كان لأصحاب الأموال أخذ أموالهم هذا ما وجدته من آثار المسلمين»).

ورد ما تم بيعه يكون أيضا إذا تم بالمخالفة لكتاب الله وسنة نبيه (3)

ص

OV'

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 269 - 270، النزوي: المصنف، ج 24، (2) ذات المرجع، ج 42، ص 271؛ ذات المرجع، ج 24، ص 85 - 86. ويضيف النزوي: «بلغنا أن الجلندي بن مسعود الله كان يرد على من اغتصبه الجبابرة، وما اشتروه، ورأيي بيعه غير جائز، وللناس أن يأخذوا أموالهم ويردوا الثمن الذي اشتراه الجبار، أو عامله ومن كان له حق أخذه» ذات المرجع، ص 86؛ الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 267.

(3) في هذا الخصوص توجد قصة معروفة، جاءت في بيان الشرع: وأخبرنا هاشم لما عزل الفيض ارتفع إلى العراق ورفع إلى يوسف بن عمر ما أتى إلى أهل عمان وكان أخذ الأجرد وقروضا من السر وتوام فقال له يوسف ما الذي أتيت إلى أهل عُمان أنا لم آمرك بهذا واحتج عنده بالبيع قال: فأرسل إلى قاضي البصرة وهو من بني سامة وقاضي الكوفة وهو من بني تميم فارتفعوا إلى واسط ثم اختصم هو والفيض إليهما وكان يوسف ينازع لأهل عمان فقص هو فقال: إني ائتمنته على بعض أمانتي وعملي أنه أخذ منهم أمواله وعقدا لم