أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

كذلك يقول ابن بركة بقاعدة: «إباحة الفروج والدماء والأموال بالبينة

العادلة» (1).

وجاء في جوهر النظام:

قرطاسة الحقوق في التعارف بالصك تدعى عند كل عارف يكتبها من يحسن الأوضاعا كيلا يقال حق زيد ضاعا يكتبها مصرحًا بالعربي من دون عجمة ودون متربي ودون تعريج وطمس الأحرف ودون تبديل لرسم فاعرف ويقول الناظم أيضًا (3):

تعارض بينات المدعينا يحرك من جوانحنا شجونا لقد أوحت إلى أوتار صب أنين هوى يا دلنا أنينا أصابت لوعة الشادي وغنت على قيثاره حتى استبينا

حتى

جميع

73

(1) ابن بركة: التعارف ذاكرة عمان مسقط، 1434 - 2013، ص ويجب التوثق من كتابة الأمور الخاصة بالتجارة لمنع أي لبس ولكشف أي غموض. تلك مسلمة بدهية لا يختلف عليها اثنان يقول ابن بركة: «فإن قال قائل: لم جاز لأهل الشروط تكرار ذكر البيع وغيره في الكتاب، ولم يجيزوا بذكره مرة واحدة عن إعادة ذكره مرة ثانية قالوا: اشترى فلان الأرض، وهذا كلام حتى أعادوا هذا فقالوا: اشترى؟ قيل له: هذا كلام ليس بتام حتى يوصل بأسباب البيع والأسماء، والأسباب إذا فصلت بين اسم المشتري واسم المشتري منه احتيج إلى إعادة ذكر اشترى مرتين ليكون كلاما تاما، وقد جاء في القرآن في مثل هذا كثير يدل على صحة ما قلناه، وهو قول الله جل ذكره: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَقِيكُم، فأعيد ذكر الثانية لانقطاع ما بين خبر الأولى وما بين خبرها، ولو قيل: إن الموت الذي تفرون منه ملاقيكم لجاز، غير أن الذي جاء في القرآن أفصح، ومثل ذلك قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فلما دخل بين «إن» وخبرها كلام ليس من جنس الخبر، أعيدت «إن» ليقرأ خبرها منها». (ابن بركة: كتاب الجامع، ج 1،

ص

(228 - 227

(2) السالمي جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 1 - 4، ص 435. (3) أبو سرور السمائلي: الفقه في إطار الأدب، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،

1990 - 1410، ص 309 - 310.