أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

الباب الثاني: التاجر

11

وبالتالي لا يكتسب وصف التاجر من يقوم بأحد الأعمال التجارية بالتبعية،

لأن هذه الأخيرة أعمال مدنية تكتسب الصفة التجارية إذا قام بها تاجر وتعلقت بشؤون تجارته. فهي إذن تفترض - مسبقا - توافر صفة التاجر وليست

هي

التي تضفي عليه هذه الصفة.

ويستثنى من هذا الشرط:

الشركات التجارية، فهي تكتسب وصف التاجر إذا اتخذت أحد الأشكال التي تقررها قوانين الشركات وهي شركات التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالأسهم والمحاصة والمساهمة وذات المسؤولية المحدودة). الشريك المتضامن في شركة التضامن والتوصية، حتى ولو لم تكن له صفة التاجر قبل انضمامه إليها.

الدولة أو أحد أشخاصها العامة، وإن كان القانون التجاري يسري على الأعمال التجارية التي تمارسها، إلا إذا استثنى القانون منها بعض

تلك الأعمال.

ب) الاحتراف (الامتهان): إذ يجب أن يكون العمل التجاري الذي يمارسه الشخص يكون حرفة أو مهنة une profession له. ويتوافر ذلك إذا توافر له الانتظام والاستمرار والتكرار (الركن المادي، وأن يكون الغرض من ذلك هو الارتزاق وكسب القوت لكونه المورد الرئيسي لرزقه الركن المعنوي). وقد نص القانون التجاري المصري على عدم سريان أحكامه على أرباب الحرف الصغيرة ويعني ذلك قصر الاحتراف على الأعمال الكبيرة والمتوسطة، دون الصغيرة.

ج القيام بالنشاط أو العمل على سبيل الاستقلال، أي باسمه ولحسابه الخاص. لذلك ـ مثلاً ـ لا يعدّ تاجرًا العامل الذي يقوم بالعمل لحساب رب العمل. أن تتوافر له الأهلية التجارية، وذلك ببلوغه سن الرشد في مصر واحد وعشرون عاما). وقد نص القانون المصري على أن القاصر الذي بلغ سن ثماني عشرة سنة يكون أهلاً لمزاولة الأعمال التجارية بعد الحصول على إذن من المحكمة.

د)