الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢12
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
أما القاصر الذي لم يبلغ ثماني عشرة سنة فيحظر القانون المصري عليه ممارسة التجارة. وبخصوص سلطة الولي أو الوصي أو القيم في الاتجار بمال القاصر أو المحجور عليه
هـ)
فإن كان الأمر يتعلق بإنشاء تجارة جديدة فقد ذهب اتجاه فقهي إلى أنه لا يجوز ذلك لأن التجارة محفوفة بالمخاطر، بينما يذهب اتجاه آخر إلى جواز ذلك لأن المحكمة هي التي تعطي الإذن بالتجارة وهي التي ستقدر ذلك.
آخذة
أما إن كانت هناك تجارة قائمة فعلاً (ورثها - مثلاً - القاصر عن أبيه) فقد أعطى القانون المصري للمحكمة سلطة تقدير الاستمرار في هذه التجارة أو منعها وإخراج مال القاصر منها وتصدر المحكمة قرارها ـ بالطبع - في الاعتبار مصلحة القاصر. بخصوص الجنس والحالة الاجتماعية: لا فرق بين الرجل والمرأة في ممارسة التجارة، إلا أن المادة 14 من قانون التجارة الجديد في مصر نصت على خضوع أهلية المرأة المتزوجة لمزاولة التجارة لقانون الدولة التي تنتمي إليه بجنسيتها، كما لو اشترط هذا القانون حصول الزوجة على إذن زوجها، فيجب استيفاء هذا الشرط. تلكم أهم القواعد الحاكمة لصفة التاجر.
(1) ولذلك أهميته، فقد قيل: وتبدو أهمية صفة التاجر في خضوع التجار أفرادًا أم شركات لالتزامات وقواعد خاصة لا تنطبق على غيرهم، ومن أبرزها القيد في السجل التجاري ومسك الدفاتر التجارية. وكذلك فان التجار هم الذين يخضعون لنظام الافلاس، وتسري عليهم ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، ولهم وحدهم حق الانتخاب للغرف التجارية والعضوية فيها، كما أن صفة التاجر تؤثر في الأعمال المدنية التي يقوم بها التاجر لحاجات تجارته وتكسبها صفة الأعمال التجارية بالتبعية. والسندات الإذنية المحررة من تاجر تعتبر عملاً تجاريا ولو كان تحريرها مترتبا على أعمال مدنية».
د. مصطفى كمال طه وآخرون أساسيات القانون التجاري، منشأة المعارف، الإسكندرية،
57
ص
،1983