الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣الباب الثاني: التاجر
13
المبحث الثاني
القواعد واجبة التطبيق
نشير إلى أهم الصفات التي يجب توافرها في التاجر في الفقه الإباضي، وأهمها ما يلي مراعاة بعض الصفات الخلقية مباشرة عمل من الأعمال التجارية، الاحتراف، القيام بالعمل على سبيل الاستقلال، والأهلية التجارية.
أ) مراعاة الصفات الخلقية الشرعية
ويتمثل ذلك - خصوصا - في أمرين الصدق والأمانة. ولا شك أن ذلك يشمل كل الطرائق والسبل المشروعة، ويمنع غيرها كالفن والمتافه غير المشروعة، والحلف الكاذب والخداع، وسوء النية في التعامل.
لذلك ـ بخصوص التجار ـ يقول النزوي:
ولا تفسدوا حلالكم بالحرام وتحاربوا ذا الجلال والإكرام، واعلموا أن كل من اتجر فهو ممتحن ومختبر فإما أن يصدق في أمره ويبر فيلحق بالصالحين السابقين، ويرافق الصدّيقين الصادقين، وإما أن يخون الأمانة، ويرجع إلى الظلم والخيانة فيكون من الخاسرين ويحشر مع الجائرين».
(1) النزوي: المصنف، ج 24، ص 4. كذلك قيل: «والتاجر الصدوق هو التاجر الذي يصدق في بيعه وشرائه لا يبيع بالربا ولا يغش، ولا يمدح السلعة بما ليس فيها، ولا يكذب ولا يستعمل الحلف من أجل تنفيذ سلعته، على غرار الكثير من الناس الذين ينفقون بما ذكر سلعهم وينفذونها، فيقولون مثلا: إن هذه سلعة جيدة ومخيرة، وقد أعجب بها كل من اشتراها .. ثم يعقب ذلك حلف بالله، ويمين فاجرة .. كما سماها الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال عنها: إنها «منفقة للسلعة ممحقة للبركة؛ فربما قد يعمل تاجر بجد ونشاط وينفذ السلعة بشطارة لسانه وذكائه، ولكنه لا يجد البركة تمامًا في عمله هذا». الشيخ الناصر المرموري: في رحاب السُّنَّة شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع، الطبعة الأولى، 1435 - 2014، ص،
119 - 118