الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦17
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
«طلب الحلال جهاد، وإن الله وعل يحب العبد (وفي رواية أخرى
«المؤمن») المحترف».
وعن محمد بن سيرين، عن أبيه، قال:
شهدت مع عمر بن الخطاب الي الله عند المغرب، فأبى علي ومعي رزيمة (2) لي، فقال: ما هذا (الذي) معك؟.
قال: قلت: رزيمة لي، أقوم في هذا السوق، فأشترى وأبيع.
قال: فقال: يا معشر قريش لا يغلبنكم هذا وأصحابه على التجارة، فإنها
ثلث الملك (3).
وعن وهب بن منبه قال حق على العاقل ألا يظعن (أي: يسير ويرحل) إلا لثلاث: زاد المعاد، أو حرفة لمعاش، أو لذة في غير محرم. وعن شيخ من قريش أن معاوية قال لعمرو بن العاص: ما المروءة؟ قال: العفة والحرفة).
والحرفة بالكسر، وقال الأصمعي: هو يحرف لعياله يكسب من ههنا وههنا مثل يغرف، وفي «المحكم» الاحتراف الاكتساب أين كان، وفي «الصحاح المحترف: الصانع، وفي «المحكم» حرفة الرجل: صنعته، وفي «الصحاح» أحرف الرجل فهو محرف: إذا نما ماله وصلح، يقال: جاء بالحلق والأحراف: إذا جاء بالمال الكثير، وفلان حريفي؛ أي: معاملي، وفي «جامع القزاز» حارفت فلانًا: إذا بايعته، وفلان حريف فلان إذا كان لا يبايع ـ غيره، وهو فعيل بمعنى مفاعل» راجع:
284 - 291
الخزاعي التلمساني: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، ص 793. انظر أيضا: رفاعة الطهطاوي: الدولة الإسلامية نظامها وعمالاتها، ص (1) يذكر ابن أبي الدنيا «باب الاحتراف، راجع ابن أبي الدنيا: إصلاح المال، الوفاء للطباعة والنشر، المنصورة، 1410 - 1990، ص 239 ـ 258.
(2) ذكره ابن أبي الدنيا، في المرجع السابق، صا،239. وقد ذكره الزبيدي في الإتحاف 131/ 1،
138/ 4، والمنذري في الترغيب والترهيب 524/ 2.
(3) ابن أبي الدنيا: إصلاح المال،
ص.
248
(4) راجع ابن أبي الدنيا المرجع السابق، ص 255 ـ 256.