أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

17

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

«طلب الحلال جهاد، وإن الله وعل يحب العبد (وفي رواية أخرى

«المؤمن») المحترف».

وعن محمد بن سيرين، عن أبيه، قال:

شهدت مع عمر بن الخطاب الي الله عند المغرب، فأبى علي ومعي رزيمة (2) لي، فقال: ما هذا (الذي) معك؟.

قال: قلت: رزيمة لي، أقوم في هذا السوق، فأشترى وأبيع.

قال: فقال: يا معشر قريش لا يغلبنكم هذا وأصحابه على التجارة، فإنها

ثلث الملك (3).

وعن وهب بن منبه قال حق على العاقل ألا يظعن (أي: يسير ويرحل) إلا لثلاث: زاد المعاد، أو حرفة لمعاش، أو لذة في غير محرم. وعن شيخ من قريش أن معاوية قال لعمرو بن العاص: ما المروءة؟ قال: العفة والحرفة).

والحرفة بالكسر، وقال الأصمعي: هو يحرف لعياله يكسب من ههنا وههنا مثل يغرف، وفي «المحكم» الاحتراف الاكتساب أين كان، وفي «الصحاح المحترف: الصانع، وفي «المحكم» حرفة الرجل: صنعته، وفي «الصحاح» أحرف الرجل فهو محرف: إذا نما ماله وصلح، يقال: جاء بالحلق والأحراف: إذا جاء بالمال الكثير، وفلان حريفي؛ أي: معاملي، وفي «جامع القزاز» حارفت فلانًا: إذا بايعته، وفلان حريف فلان إذا كان لا يبايع ـ غيره، وهو فعيل بمعنى مفاعل» راجع:

284 - 291

الخزاعي التلمساني: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، ص 793. انظر أيضا: رفاعة الطهطاوي: الدولة الإسلامية نظامها وعمالاتها، ص (1) يذكر ابن أبي الدنيا «باب الاحتراف، راجع ابن أبي الدنيا: إصلاح المال، الوفاء للطباعة والنشر، المنصورة، 1410 - 1990، ص 239 ـ 258.

(2) ذكره ابن أبي الدنيا، في المرجع السابق، صا،239. وقد ذكره الزبيدي في الإتحاف 131/ 1،

138/ 4، والمنذري في الترغيب والترهيب 524/ 2.

(3) ابن أبي الدنيا: إصلاح المال،

ص.

248

(4) راجع ابن أبي الدنيا المرجع السابق، ص 255 ـ 256.