أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

الباب الثاني: التاجر

17

وكان عمر يقول: إني لأرى الرجل فيعجبني، فأقول: هل له من حرفة؟ فإذا

قالوا: لا، سقط من عيني.

ويذكر أطفيش أيضًا حديثين بخصوص «الحرفة» (2)، هما:

1 ـ قال أنس بن مالك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «علم الله آدم ألف حرفة من الحرف، وقال له: قل لولدك ولذريتك إن لم يصبروا فاطلبوا الدنيا بهذه الحرف، ولا تطلبوها بالدين فإن الدين لي وحدي خالصًا، ويل لمن طلب الدنيا بالدين، ويل له».

2 - روى المقدام بن معدي كرب؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أكل أحد طعامًا قط؛ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من

عمل يده».

وعن جابر بن زيد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل مالاً».

قال الربيع

:

ذو المرة: السوي القوي المحترف والمتأثل: الجامع المال» (3). وقد ذكر الشيخ المحروقي بابًا أسماه ذكر شيء في طلب الرزق والإجارات والحرف»، قال فيه:

«وإن لم تكن ذا مال، فلا بد أن تتعلق بسبب، لتعود على عيالك، من

(1) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص 7.

0

(2) ذات المرجع، ص 5.

(3) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، كتاب الزكاة والصدقة باب من تكره له الصدقة

والمسألة حديث رقم 27.