أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

18

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

حرفة، أو صناعة، أو حراثة، أو تجارة، أو أي من حرف الآدميين الذين تراهم

يتسابقون عليها».

د) القيام بالعمل التجاري على سبيل الاستقلال:

عرف الفقه الإباضي هذا الشرط الذي تقرره النظم القانونية المعاصرة. إذ التاجر هو من يعمل لحساب نفسه، وليس تبعًا لغيره.

يكفي أن نذكر ما جاء في مكنون الخزائن:

«ومن اتجر بأمانته، فهي وربحها لربها، ولا شيء له فيها، وإن اقترض منها

ذلك

شيئًا فتلف لم يضمن إلا ما أخذ ولم يكن له رده فيها حتى يتخلص من إلى ورثة المؤتمن له، ورده ما أخذه منه في الدراهم لا يبرئه من الضمان حتى يتخلص منها إلى ربه» (2).

هـ) توافر الأهلية التجارية

من المعلوم أن أهلية العاقدين شرط من شروط إبرام التصرفات القانونية. والأهلية على نوعين (3):

أهلية الوجوب، وهي تثبت لكل إنسان حي. ومقتضاها صلاحية الإنسان

لأن تثبت له حقوق أو عليه واجبات (التزامات) في علاقته مع الغير. أهلية الأداء، ومعناها أهلية الشخص في التعامل وفي التصرف، أي: أن تكون له الصلاحية للتعبير عن إرادته فيؤاخذ بها.

•

(1) الشيخ درويش المحروقي: الدلائل في اللوازم والوسائل وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ص 311.

(2) الفقيه موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المعادن وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 ـ 1983، ج 13، ص 94.

(3) راجع أيضا الشيخ علي الخفيف أحكام المعاملات الشرعية، دار الفكر العربي، القاهرة،

، 1426 - 2005

ص

258 - 262