الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩الباب الثاني: التاجر
19
وبخصوص الأهلية التجارية، فإنها تثير - في إطار النظم القانونية المعاصرة -
مسألتين: أهلية الصغير، وأهلية المرأة.
1 - الأهلية التجارية للصغير أو الصبي:
بالنسبة لأطوار الأهلية، فالإنسان
«هو جنين ما دام في بطن أمه، فإذا انفصل ذكرًا؛ فصبي ويسمى رجلاً كما في آية المواريث إلى البلوغ، فغلام إلى تسع عشرة، فشاب إلى أربع وثلاثين، فكهل إلى إحدى وخمسين، فشيخ إلى آخر عمره. هكذا في اللغة.
وفي الشرع يسمَّى غلامًا إلى البلوغ وبعده شابا وفتى إلى ثلاثين. فكهل إلى خمسين فشيخ وتمامه في أيمان البزازية، فلا تكليف عليه بشيء من العبادات حتى الزكاة عندنا ولا بشيء من المنهيات، فلا حد عليه لو فعل شيئًا منها ولا قصاص عليه، وعمده خطأ» (1).
وقد ورد في مرشد الحيران حدود أهلية العاقدين، كما يلي:
(مادة 268)
يشترط لانعقاد عقود البيع والشراء والايجار والاستئجار والشركة والحوالة والرهن والوكالة ونحوها من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر أن يكون كل من العاقدين مميزًا يعقل معنى العقد ويقصده ولا يشترط بلوغهما، غير أن عقودهما لا تكون نافذة إن كانا محجورًا عليهما (راجع المادة الآتية وما بعدها).
(مادة 269)
المحجور عليه لصغر سنه وعدم تمييزه تصرفاته وعقوده باطلة لا تنعقد أصلاً سواء كانت نافعة له أو مضرة أو دائرة بين النفع والضرر.
(1) ابن نجيم الحنفي الأشباه والنظائر مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، ص 306. (2) محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 50 ـ 51.