أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

20

(مادة (270)

إذا كان المحجور عليه صبيا مميزًا أو كبيرًا معتوها تصبح تصرفاته وعقوده التي تكون نافعة له نفعًا محضا وتنفذ ولو لم يجزها الولي أو الوصي. وأما تصرفاته وعقوده المضرة بمصلحته ضررًا محضا فهي كتصرفات الصبي الغير

المميز، وعقوده لا تصح أصلاً ولو أجازها الولي أو الوصي.

عقدًا

(مادة (271)

المحجور عليه سواء كان صبيا مميزًا أو كبيرًا ذا عَتَه أو رقيقًا إذا عقد من العقود الدائرة بين النفع والضرر التي لا يشترط البلوغ لصحة انعقادها فلا ينفذ عقده ولا يترتب عليه حكم إلا إذا أجازه الولي أو الوصي أو المولى إجازة معتبرة، فإن أجازه جاز ونفذت أحكامه. وان لم يجزه أو أجازه أو كان فيه ضرر كأن كان فيه غبن فاحش زيادة أو نقصا فلا يجوز ولا ينفذ أصلاً.

يقول الغزالي إن من أركان البيع: «العاقد»؛ إذ:

«ينبغي للتاجر أن لا يعامل بالبيع أربعة الصبي، والمجنون، والعبد، والأعمى؛ لأن الصبي غير مكلف، وكذا المجنون. وبيعهما باطل. فلا يصح بيع الصبي وإن أذن له فيه الولي عند الشافعي. وما أخذه منهما مضمون عليه لهما، وما سلمه في المعاملة إليهما فضاع في أيديهما فهو المضيع له».

6

بينما يأخذ الحنفية بقاعدة بيع الصبي المحجور الذي يعقل البيع، وشراؤه

موقوف على إجازة والده أو وصيه أو جده أو القاضي» (2).

(1) الغزالي: إحياء علوم الدين، دار الشعب، القاهرة، ج 1 ـ 4، ص 761.

(2) مفتي الشام محمود حمزة الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، دار الفكر، دمشق،

45

ص

،1406 - 1986