الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢22
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
تجدر الإشارة أن الزكاة في مال الصبي يتنازعها اتجاهان:
1 ـ لا زكاة في مال القاصر عند الحنفية لاشتراطهم البلوغ في الزكاة.
2 ـ تجب فيه الزكاة عند الأئمة الثلاثة لأن الزكاة حق المال عندهم و
(1)
أنفع للفقير.
في هذا الخصوص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من ولى يتيمًا له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (2).
يقول الصنعاني إن الحديث:
ولأنها
«دلالة على وجوب الزكاة في مال الصبي كالمكلف، ويجـ على وليّه
الإخراج وهو رأي الجمهور».
وفي الفقه الإباضي يحكم المسألة القواعد الآتية:
أولاً - القاعدة أن:
كل تصرف صدر من غير أهله فهو موقوف على إذن من له حق الإذن القاعدة أن الإنسان إذا كان ناقص الأهلية فتصرف كان تصرفه غير
وتعني
نافذ حتى يجيزه من له حق التصرف» (3).
ثانيا - لذلك أخذ الإباضية بقاعدة ضرورة بلوغ الشخص سن الرشد كشرط لصحة تصرفات الإنسان لأن من بلغ سن الرشد أصبح كامل الأهلية فهو يتمتع بأهلية وجوب وأهلية أداء كاملتين» (4). فالقاعدة عندهم هي أن «تصرف اليتيم في ماله منوط بالرشد»).
1793
(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 - 7، ص (2) الصنعاني سبل السلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1408، ج 2، ص 250.
(3)
معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 896.
(4) ذات المرجع، ج 1، ص 372.
(0) ذات المرجع، ص 371.