أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

إذا كان الإثبات في يد المثبوت له ولم يكن في يد من عليه الحق أولى بإثباته على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا وإن لم يكن الإثبات في يد المثبوت له وإنما هو في يد من عليه الحق فصاحب الإثبات وأهل الديون المنطلقة شرع على أكثر القول والمعمول به من قول المسلمين».

ثالثًا: فشر فقهاء الإباضية الآيتين (282) - (283) من سورة البقرة تفسيرًا جيدًا بخصوص وجوب الكتابة، أو كونها للندب والإرشاد، أو عدم لزوم الكتابة (وبالتالي تطبيق قاعدة حرية الإثبات وهي القاعدة التي تطبق ـ كما سبق ذكره ـ في المواد التجارية).

فقد أخذ الإمام ابن بركة بمذهب ابن حزم: «فهذه أوامر مغلظة مؤكدة لا تحتمل تأويلاً أمر بالكتاب في المداينة إلى أجل مسمى وبالإشهاد في ذلك

(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 7،

ص 355؛

ص

427 - 428

ويأخذ الإباضية بقاعدة أن الإثبات أبدأ من الحقوق المتعلقة في الذمة» وبالتالي: «المثبوت له في الأصل أبدأ من أصحاب الدين». السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 241 ـ 242.

بل ويشير السالمي إلى عبارة العلم» صيد والكتابة قيد السالمي معارج الآمال ـ المقدمات،

ص 171.

ويذكر الصبحي كيفية الرجوع عما تم إثباته بالكتابة، بقوله: «صفة الرجوع عن الكتابة أقول: وأنا فلان ابن فلان قد رجعت عن كتابتي التي كتبتها على فلان ابن فلان في المال الفلاني من قبل الشبهة التي هي فيه.

1.8

الجواب: أنه إن كان مما لا تجوز الكتابة فيه فله الرجوع في ذلك. وإن كان مما يجوز الدخول فيه لا يضره رجوعه وبيعه لما في يده جائز عليه ولعله من باب التنزه وترك التأسي به الصبحي: الجامع الكبير، ج 2، ص 132. ويذكر ابن قيس أن قوله تعالى: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282] «مصرح بالأمر به ندبًا وإرشادا» إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال مكتبة مسقط، 1432 - 2011، ص ويرى أطفيش أن وجوب الكتابة حيث تجب علته أن الشهود قد ينسون وقد يُنسون، وقد يصيرون إلى حال لا يؤدون الشهادة معها كجنون، وخرف وحال لا تُقبل كردة، ولو كان الإشهاد يكفي، وكتب الدين عبارة عن كتب ما يدل عليه من الألفاظ؛ لأنه ما في ذمة من المال فذلك مجاز عقلي للدالية والمدلولية». أطفيش: تيسير التفسير، ج 2، ص 209.

جسم