أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

الباب الثاني: التاجر

25

رابعا ـ بخصوص قيام الصبي بالبيع والشراء يوجد آراء مختلفة في

الفقه الإباضي

فإذا كان من مصالحه جاز ذلك النزوي: المصنف، ج 23، ص 114. انظر أيضا الأصم: البصيرة، ج 1، ص 24 ـ 25.

كذلك بخصوص معاملة الصبيان في البيع والشراء، يقول الخليلي: «ويجوز في الواسع من الاطمئنانة بيعهم وشراؤهم لما قد ذكرت في الأشياء اليسيرة إذا اطمأن القلب أن ذلك قد كان من قبل آبائهم أو خرج في النظر مخرج الصلاح لهم عند معرفتهم لحفظ مالهم» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 143؛ جوابات ورسائل العلامة البطاشي، جمع ماجد مسقط، 1424 - 2003، ص 273 - 274. بل إن على من يتولى أمر الصغير أن يتجر له

الكندي،

بماله، وفقًا لاتجاه في الفقه الإباضي. يقول النزوي: «اختلف قومنا في التجارة بمال اليتيم فأجاز ذلك بعض ولم يجزه آخرون واحتج بعض الشافعية في إجازتها بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة واتجرت عائشة في أموال بني أخيها وهم أيتام تليهم» النزوي: المصنف، ج 22، ص 204.

(1) لخص ذلك المحقق الخليلي، بقوله:

«في البيع للصبي وفي الشراء «من» عند الصبي قد قيل بجوازه فيما عدا الأصول، وقيل: لا يجوز في شيء إلا بإذن وليه، وقيل: يجوز في الشيء اليسير لمن يبيع من التجار في الأسواق أو الحوانيت أو ما يكون في البلد من المواضع المعروفة بالبيع من طريق التعارف أهله إلى مثل ما أراد أن يبيعه أو يشتريه أو يكون من مصلحته.

بالرسالة

من

وبعض أجازه في هذه المواضع للتاجر وغيره والقول في المملوك على هذا الحال إذا اطمأن في قلبه من يعامله إلى أنه مرسل إلى ذلك من ربه إلا أن معه يصح أنه قد أخرجه للتجارة فيجوز أن

يباع له ويشتري منه في جميع ما لجنسها من الأنواع إلا أن يخص شيئًا دون غيره. وعلى هذا يكون القول في الإجازة أو يصح أنه «قد» وكله إلى نفسه فيما يحتاج إليه من الأشياء فيكون في هذا وذاك كالذي يملك أمره من العقلاء المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 199 ـ 200.

كذلك بخصوص الشراء من الصبيان الذين يطوفون في الحارة أو السوق كيف الشراء من عندهم؟ قيل: «في ذلك اختلاف قال من قال إن الشراء من الصبيان لا يجوز ولا يثبت. وقال بعض إنه يجوز الشراء منهم في الأسواق والمواضع المعروفة بالبيع وجايز لمن يشتري منهم أن يقبضهم الثمن على هذا القول الأخير» السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار، ج 9،

ص ا

259 - 260

ويؤكد آخرون أن المسألة يتنازعها أقوال أربعة: