الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦26
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
في
ونشير هنا إلى بعض من تلك الآراء:
يتبنى العلامة السيابي المنع في التعامل مع الصبي، بقوله:
«إن بيع
الصبي
لا يصح وهو رد؛ ويحكم على من اشترى منه برد المبيع فان
كان الثمن باقيًا بعينه في يد الصبي رد لربه. وإن كان أتلفه فلا يصيب ذلك شيئًا مال الصبي لأنه بنفسه جعله في يده اختيارًا وليس هذا من خطئه أو عمده فيجعل على عاقلته في قول وفي ماله في قول بصورة ما أكله بفمه أو ركبه بفرجه، بل هذا المشتري بنفسه ضيع ماله؛ حيث وضعه في يد من يمنعه الشرع من وضعه أن عنده فإن الصبي لا يصح يقبض ما هو له فكيف يشتري من عنده، فان كان باقيًا رُدَّ عليه وأن أتلفه الصبي وذلك باضاعة معطيه له وقد ذهب والسلام».
«الأول: لا يجوز مبايعة الصبيان والمماليك مطلقا، سواء بإذن من أوليائهم أو بدونه، وهو قول البسيوي وغيره؛ لأنه لا قبض له ولا دفع.
الثاني: لا يجوز التبايع مع الصبيان والعبيد دون أمر أوليائهم، ويجوز بإذنهم. الثالث: يجوز البيع الصبيان مع الصبيان والخدم في الأموز البسيطة كالمطعومات وما يختص بهم من حاجاتهم كلعبهم ونحوها، ولو بدون أمر أوليائهم، ولا يجوز في الأشياء الكبيرة الثمينة أو الخطيرة كبيع العقارات والذهب والسيارات. الرابع: يجوز التعاقد بالبيع مع الصبيان والعبيد مطلقا في الأمور البسيطة والكبيرة والقليلة والكثيرة، فيما تعارف عليه الناس أنهم مكلفون ومبعوثون من أهلهم وأسيادهم، لمظنة تصرفهم بإذنهم».
د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية الإباضية، ج 3، ص 425. (1) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 296. ويقول البسيوي: «فأما الصبي فلا يثبت بيعه، لأنه لا قبض له في ماله ولا دفع، ولا يجوز أمره ولا نهيه، ومن أخذ له شيئًا ضمن له» جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، كتاب الربا والبيوع؛ الصحارى: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 53؛ ابن النظر الدعائم، ص 438 - 439. ويقترب ذلك مما هو مقرر في القانون التجاري الوضعي، فقد قيل: «ليس للقاصر غير المأذون له في الاتجار أن يباشر التجارة، واذا زاول هذا القاصر التجارة دون إذن من المحكمة فانه لا يكتسب صفة التاجر ويمتنع شهر إفلاسه. كما أن الأعمال التجارية التي يقوم بها تقع باطلة بطلانا نسبيا لمصلحته» د. مصطفي کمال طه وآخرون أساسيات القانون التجاري،
المرجع السابق، ص
63