أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

28

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ذلك بين الناس، الذين أجازوا هذا أيضًا استحبوا أن يكون هذا البيع من الصبيان والمماليك ليس له كثير ثمن مما يؤكل، وأشباه ذلك. وأما غير ذلك من الثياب والدواب والأشياء التي لها خطر فلا حتى يكون ذلك برأي سيد العبد). . إذا تم الإذن له بالتجارة

وهكذا جاء في شرح النيل - بخصوص الصبي ـ ما يلي:

«يجوز قطعًا فعل المأذون له في التجر» (2).

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 160 - 162. كذلك قيل: الأب إذا أذن لابنه في التجارة إن كان الصبي يعقل البيع والشراء، ويعرف أن البيع يزيل الملك، ويعرف الغبن الفاحش واليسير صح إذنه، وإن لم يعرفه لا يصح كذا في كتاب المأذون)، سكوت الأب والوصي عند رؤيتهما الصغير يبيع ويشتري إذن منهما في التجارة كذا) في المحل المذكور من الخانية)، ثم قال: والقاضي يملك إذن الصغير وعبده وسكوته لا يكون إذنًا» مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص. (2) أطفيش: شرح النيل، ج 8، 229. وقد تحدث الإباضية - باستفاضة ـ عن العبد المأذون له

ص.

240

في التجارة. قال أبو إسحاق: «وكل من أذن لعبده في التصرف في التجارة، والإجارة، فهو كالحر في تصرفه في ذلك إلا في ست خصال، إلا أن يأذن له سيده أحدها: الإقرار بالدين، الثاني: تزويجه لعبده ولنفسه، الثالث: معاملته بالنساء في الأخذ والعطاء الرابع: العتاق لملكه، الخامس: التسري لما ملك، وإن أذن له بذلك سيده السادس: أن لا يحل عقوده من أزواجه» ويضيف أيضا: «فإن أفلس بما تصرف فيه من تجارة من نسيئة أو جبران، أو سبب سواه أفداه مولاه،

ماله

وما على السيد أكثر من رقبة العبد إذا أعتق، وما عامل به مما لا غنى بالإجارة عنه من أو من مال كان مثل تجارته، وما كان سوى ذلك فهو متبوع به إذا أعتق، ومولاه داخل بما له كسائر الغرماء لحصته، ولا يتبعه بما تخلف بعد العتق؛ لأنه ليس بمغرور» إبراهيم بن قيس:

مختصر الخصال، ص 407 - 408. يقول العوتبي: «وإذا أذن رجل لعبده في التجارة فاستدان العبد دينًا أكثر من قيمته فهو على سيده، وإن لم يأذن له أن يدان بشيء فإنه يلزمه ما استدان إلا أن يشترط عليه ألا يدان شيئًا فإنه لا يلزمه ما استدان إلا إذا اشترط عليه هذا، ويكون ما استدان في رقبته وما بقي في يده من تجارة. فإذا حد له حدا لا يشتري إلا كذا وكذا لم يلزمه ما زاد عنده في الدين على ما حد له» العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 26 - 21. وقيل: