الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩الباب الثاني: التاجر
29
إذا تعلقت التجارة بشيء يسير:
قال أبو إسحاق: «وأفعال الصبي غير البالغ كلها باطلة، إلا في خصلتين: أحدهما الوصية، الثاني: أن يبيع شيئًا يسيرًا، وهو فيه بالخيار»).
كذلك قيل: وقد رخصوا في مبايعة الصبيان والنساء والمماليك إذا لم يحسهم إذا غلب على ظنه أنهم بعثوا لذلك وأن يكن حقير الثمن وأما جليل الثمن فلا: وقيل ذلك غير جائز إلا بإذن الصبيان وموالي العبيد قل
الشيء أو جل» (2).
ويقول الإمام السالمي (3):
من الصبي وأعجم لا تحجر وصية وبيع ما يستحقر
:
ويقول البطاشي: «جاز البيع من العبد والصبي فيما يقل ثمنه بالإرسال من والد الصبي وسيد العبد إن كان عالمًا بالإرسال أو ظانا وذلك عند البعض وذلك في العرف لا في الحكم، وقيل في الحكم أيضًا ويكره فيما يكون ثمنه كثيرًا ولو تيقنوا بالإرسال والشراء كالبيع، وقيل: لا بأس بالشراء من الصبيان إن برزوا بالبضائع جهرًا على الأبواب والحوانيت إن أخرجوا لذلك وعلم الشاري بذلك و شهر أمرهم بذلك (4).
«والعبد المأذون له في التجارة، إن كان يتجر بمال مولاه فإنه يرد الشيء بالعيب، لأنه مأذون له على الإطلاق، ويرده مولاه، لأنه ماله الشماخي كتاب الإيضاح، ج 3، ص 314. كذلك قيل: «العبد إذا أبرز للتجارة، جازت مبايعته والقبض، منه والتسليم له، إذا كان مولاه، قد أذن له في التجارة. ويجوز إقراره في تلك الضيعة. ومأخوذ به. ويجوز خطه عند المحاسبة، في التجارة. ولا تجوز هديته. وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة. فما صح عليه من دين، فهو في رقبته. وإن شاء سيده، فداه بقيمته. وإن شاء سلمه الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 379.
(1) ابراهيم بن قيس: مختصر الخصال،
ص
290
(2) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 53.
(3) السالمي: مدارج الكمال،
ص
118
(4) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 67.