الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
إذا كانت التجارة في الأماكن المخصصة لها (كالأسواق):
ويستند ذلك إلى أن تجارة الصبي في مثل تلك الأماكن تدل ـ من حيث
الظاهر ـ على السماح له بها.
وهكذا جاء في جواهر الآثار:
والشراء من الصبيان يطوفون بالشيء في الحارة والسوق، أيجوز الشراء من عندهم أم لا؟
فعلى ما وصفت في ذلك اختلاف بين المسلمين قال من قال من المسلمين: إن الشراء من الصبيان لا يجوز ولا يثبت.
وقال بعض المسلمين: إنه يجوز الشراء في الأسواق وفي المواضع المعروفة بالبيع، وجائز لمن يشتري منهم أن يقبضهم الثمن على هذا القول الأخير»).
2 ـ أهلية المرأة للتجارة:
بخصوص هذه المسألة المبدأ المطبق هو المساواة بين الرجل والمرأة):
(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 3، ص 117. كذلك قيل: «الأب إذا أذن لابنه في التجارة إن كان الصبي يعقل البيع والشراء، ويعرف أن البيع يزيل الملك، ويعرف الغبن الفاحش واليسير صح إذنه، وإن لم يعرفه لا يصح كذا) في كتاب المأذون)، سكوت الأب والوصي عند رؤيتهما الصغير يبيع ويشتري إذن منهما في التجارة، ثم قال: والقاضي يملك إذن الصغير» مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص 240. (2) لذلك قيل: «وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية الغراء تتمتع المرأة بشخصية قانونية مستقلة وبذمة مالية متميزة، ومتى بلغت سن الرشد تثبت لها أهلية أداء كاملة، فلها ما للرجال من حرية التصرف في أموالها وفي احتراف النشاط التجاري وتكتسب مثله صفة التاجر» د. علي القاسم: قانون الأعمال، ج 1، ص 210. وتقول دار الافتاء المصرية:
«إن الإسلام سؤى بين الرجل والمرأة أمام القانون في جميع الحقوق المدنية سواء في
ذلك
المرأة المتزوجة وغير المتزوجة. فالزواج يختلف في الاسلام عنه في قوانين معظم الأمم
=