أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

32

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وقد أكد القرآن الكريم على المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالكسب والتملك، في قوله تعالى:

لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اَكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِّمَّا اكْتَسَبْنُ وَسْتَلُوا اللَّهَ مِن

[النساء: 32].

ونشير هنا إلى أهم القواعد الحاكمة لأهلية المرأة في التجارة

أولاً - القاعدة عند الإباضية أن المرأة تتصرف في مالها دون إذن من زوجها أو من وليها).

لذلك بخصوص سؤال:

عن المرأة البالغ العاقلة ألها التصرف في مالها تبيع وتشتري وتنفق على نفسها من دون وليها أم لا؟ يقول السالمي

نعم لها ذلك وليس لوليها عليها في هذا سبيل».

إذا حصلت على رضاء زوجها الصريح أو الضمني»، كذلك فإن القانون الفرنسي رقم 570 أجاز فقط في 13 يوليو 1965 للمرأة المتزوجة احتراف التجارة دون إذن زوجها، راجع د. علي 210 - 211؛ د. مصطفى كمال طه وآخرون: أساسيات القانون

قاسم: قانون الأعمال، ج 1،. 1، ص التجاري، المرجع السابق، ص 65.

240 - 241

كذلك كان التقنين التجاري الملغى في مصر (م 109) نقلاً عن المجموعة الفرنسية (م 103) يعتبر توقيع النساء غير التاجرات غير منشئ لالتزام صرفي بالكمبيالة)، وقد ألغى المشرع المصري في التقنين الجديد هذا الحكم، راجع د. محمود مختار بريري: قانون المعاملات التجارية - الأوراق التجارية، القاهرة، ص (1) يقرر رأي أن الضوابط الشرعية لعمل المرأة بالتجارة أو غيرها هي: 1 ـ وجود دواع لهذا العمل؛ 2 ـ أن تعمل في مكان لا يوجد فيه اختلاط بالرجال أو خلوة محرمة؛ 3 ـ أن يتناسب العمل وطبيعة المرأة؛ 4 - أن لا يتعارض العمل مع مسؤوليات المرأة في بيتها، راجع د. صالح الحوسني: نظرية العمل في المذاهب الإسلامية، ندوة تطور العلوم الفقهية، سلطنة عُمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1436 - 2015.

(2) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 10.